وحرب العدو : استأسد و . خزيت أمانة الناس : ذلت وهانت .
وشغرت الأمة خلت من الخير ، وشغر البلد : خلا من الناس .
وقلبت له ظهر المجن : إذا كنت معه فصرت عليه ، وأصل ذلك أن الجيش إذا لقوا
العدو كانت ظهور مجانهم إلى وجه العدو ، وبطون مجانهم إلى وجه عسكرهم ، فإذا
فارقوا رئيسهم وصاروا مع العدو كان وضع مجانهم بدلا من الوضع الذي كان من قبل ،
وذلك أن ظهور الترسة لا يمكن أن تكون إلا في وجوه الأعداء ، لأنها مرمى سهامهم .
وأمكنتك الشدة ، أي الحملة .
قوله : ( أسرعت الكرة ) ، لا يجوز أن يقال : الكرة إلا بعد فرة فكأنه
لما كان مقلعا في ابتداء الحال عن التعرض لأموالهم ، كان كالفار عنها ، فلذلك قال :
أسرعت الكره .
والذئب الأزل : الخفيف الوركين ، وذلك أشد لعدوه ، وأسرع لوثبته ، وإن اتفق
أن تكون شاة من المعزى كثيرة ودامية أيضا كان الذئب على اختطافها أقدر .
ونقاش الحساب : مناقشته .
قوله : ( فضح رويدا ) . كلمة تقال لمن يؤمر بالتؤدة والأناة والسكون ، وأصلها
الرجل يطعم إبله ضحى ، ويسيرها مسرعا ليسير ، فلا يشبعها ، فيقال له : ضح رويدا .
* * *
( اختلاف الرأي فيمن كتب له هذا الكتاب )
وقد اختلف الناس في المكتوب إليه هذا الكتاب ، فقال الأكثرون : إنه عبد الله بن العباس رحمه الله ،
ورووا في ذلك روايات ، واستدلوا عليه بألفاظ من ألفاظ الكتاب
شرح نهج البلاغة — صفحة 169
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٦٩