قوله : ( افترشت أرضها ) أي لم يكن لها فراش إلا الأرض .
( وتوسدت كفها ) لم يكن لها وسادة إلا الكف .
( وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم ) لفظ الكتاب العزيز ( تتجافى جنوبهم
عن المضاجع ) ( 1 ) .
وهمهمت : تكلمت كلاما خفيا .
وتقشعت ذنوبهم : زالت وذهبت كما يتقشع السحاب .
قوله : ( ولتكفف أقراصك ) إنما هو نهى لابن حنيف أن يكف عن الأقراص
وإن كان اللفظ يقتضى أن تكف الأقراص عن ابن حنيف . وقد رواها قوم بالنصب
قالوا : ( فاتق الله يا ابن حنيف ولتكفف أقراصك لترجو بها من النار خلاصك ) والتاء
هاهنا للامر عوض الياء وهي لغة لا بأس بها وقد قيل : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
قرأ ( فبذلك فلتفرحوا ) ( 2 ) بالتاء .
تم الجزء السادس عشر من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
ويليه الجزء السابع عشر
هامش
( 1 ) سورة السجدة 16 .
( 2 ) سورة يونس 58 .