وليس ذلك بصحيح ، فإن عبيد الله كان عامل علي عليه السلام على اليمن ، وقد ذكرت قصته
مع بسر بن أرطاة فيما تقدم ، ولم ينقل عنه أنه أخذ مالا ، ولا فارق طاعة .
وقد أشكل على أمر هذا الكتاب ، فإن أنا كذبت النقل وقلت : هذا كلام
موضوع على أمير المؤمنين عليه السلام ، خالفت الرواة ، فأنهم قد أطبقوا على رواية هذا
الكلام عنه ، وقد ذكر في أكثر كتب السير . وإن صرفته إلى عبد الله بن عباس
صدني عنه ما أعلمه من ملازمته لطاعة أمير المؤمنين عليه السلام في حياته وبعد وفاته .
وإن صرفته إلى غيره لم أعلم إلى من أصرفه من أهل أمير المؤمنين عليه السلام ،
والكلام يشعر بأن الرجل المخاطب من أهله وبنى عمه ، فأنا في هذا الموضع من المتوقفين !
شرح نهج البلاغة — صفحة 172
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٧٢