قومي بنو عبد مناف إذا * أظلم من حولي بالجندل
لا أسد لن يسلموني ولا * تيم ولا زهرة للنيطل ( 1 )
ولا بنو الحارث إن مر بي * يوم من الأيام لا ينجلي
يا أيها الشاتم قومي ولا * حق له عندهم أقبل
إني لهم جار لئن أنت لم * تقصر عن الباطل أو تعدل
قال الزبير : ومن شعر الزبير بن عبد المطلب :
يا ليت شعري إذا ما حمتي وقعت * ماذا تقول ابنتي في النوح تنعاني !
تنعى أبا كان معروف الدفاع عن المولى * المضاف وفكاكا عن العاني ( 2 )
ونعم صاحب عان كان رافده * إذا تضجع عنه العاجز الواني ( 3 )
قال الزبير : وكان الزبير بن عبد المطلب ذا نظر وفكر ، أتي فقيل له : مات فلان
- لرجل من قريش كان ظلوما - فقال : بأي عقوبة مات ؟ قالوا مات حتف أنفه ! فقال :
لئن كان ما قلتموه حقا إن للناس معادا يؤخذ فيه للمظلوم من الظالم .
قال : وكان الزبير يكنى بأبي الطاهر ، وكانت صفية بنت عبد المطلب كنت ابنها
الزبير بن العوام أبا الطاهر دهرا بكنية أخيها ، وكان للزبير بن عبد المطلب ابن يقال له
الطاهر ، كان من أظرف فتيان مكة ، مات غلاما ، وبه سمى رسول الله صلى الله عليه
وآله ابنه الطاهر ، وباسم الزبير سمت أخته صفية ابنها الزبير ، وقالت صفية ترثي أخاها
الزبير بن عبد المطلب :
بكي زبير الخير إذ مات إن * كنت على ذي كرم باكيه
هامش
( 1 ) النيطل : الموت الوحي .
( 2 ) العاني : الأسير .
( 3 ) التضجيع في الامر : التقصير فيه .