رزء ميت على هبالة قد حالت * فياف من دونه وحزون
مدره يدفع الخصوم بأيد * وبوجه يزينه العرنين ( 1 )
كم خليل وصاحب وابن عم * وحميم قفت عليه المنون
فتعزيت بالجلادة والصبر * وإني بصاحبي لضنين
قال الزبير : فلما هلك مسافر نادم أبو طالب بعده عمرو بن عبد بن أبي قيس بن
عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، ولذلك قال عمرو لعلي عليه السلام
يوم الخندق حين بارزه : إن أباك كان لي صديقا
قال الزبير : وحدثني محمد بن حسن ، عن نصر بن مزاحم ، عن معروف بن خربوذ ،
قال : كان أبو طالب يحضر أيام الفجار ، ويحضر معه النبي صلى الله عليه وآله وهو
غلام ، فإذا جاء أبو طالب هزمت قيس ، وإذا لم يجئ هزمت كنانة ، فقالوا لأبي طالب :
لا أبا لك ! لا تغب عنا ، ففعل .
قال الزبير : فأما الزبير بن عبد المطلب فكان من أشراف قريش ووجوهها ،
وهو الذي استثنته بنو قصي على بني سهم حين هجا عبد الله بن الزبعرى بن قصي
فأرسلت بنو قصي عتبة بن ربيعة بن عبد شمس إلى بنى سهم ، فقال لهم : إن قومكم قد
كرهوا أن يعجلوا عليكم ، فأرسلوني إليكم في هذا السفيه الذي هجاهم في غير
ذنب اجترموا إليه فإن كان ما صنع عن رأيكم فبئس الرأي رأيكم ، وإن كان عن غير
رأيكم فادفعوه إليهم . فقال القوم : نبرأ إلى الله أن يكون عن رأينا . قال : فأسلموه
إليهم ، فقال بعض بنى سهم : إن شئتم فعلنا ، على أن من هجانا منكم دفعتموه إلينا .
فقال عتبة : ما يمنعني أن أقول ما تقول إلا أن الزبير بن عبد المطلب غائب بالطائف
هامش
( 1 ) الأيد : الشدة . والعرنين : الانف .