ما أجهلك ، لا والله ولا شخب لقحة ، فأخرجها إليهم فأعطوها أباها ، فقال نبيه بن
الحجاج في ذلك قصيدة أولها :
راح صحبي ولم أحي القتولا * لم أودعهم وداعا جميلا ( 1 )
إذ أجد الفضول أن يمنعوها * قد أراني ولا أخاف الفضولا
في أبيات طويلة .
وأما قصة البارقي فقد ذكرها الزبير أيضا .
قال : قدم رجل من ثمالة من الأزد مكة ، فباع سلعة من أبي بن خلف الجمحي
فمطله بالثمن ، وكان سيئ المخالطة ، فأتى الثمالي أهل حلف الفضول فأخبرهم ، فقالوا إذهب
فأخبره إنك قد أتيتنا ، فإن أعطاك حقك وإلا فارجع إلينا ، فأتاه فأخبره بما قال أهل حلف
الفضول ، فأخرج إليه حقه فأعطاه ، فقال الثمالي :
أيفجر بي ببطن مكة ظالما * أبي ولا قومي لدي ولا صحبي
وناديت قومي بارقا لتجيبني * وكم دون قومي من فياف ومن سهب ! ( 2 )
ويأبى لكم حلف الفضول ظلامتي * بني جمح والحق يؤخذ بالغصب
وأما قصة حلف الفضول وشرفه فقد ذكرها الزبير في كتابه أيضا ، قال : كان بنو سهم
وبنو جمح أهل بغي وعدوان ، فأكثروا من ذلك ، فأجمع بنو هاشم وبنو المطلب وبنو أسد
وبنو زهرة وبنو تيم على أن تحالفوا وتعاقدوا على رد الظلم بمكة ، وألا يظلم أحد
هامش
( 1 ) ب : " صبحي " تحريف ، صوابه في أ .
( 2 ) الفيف : المفازة التي لا ماء فيها ، وإذا أنثت فهي الفيفاء وجمعها الفيافي ، والسهب بفتح السين :
الأرض الواسعة ، يجمع على سهب ( بضمتين ) وسكنت الهاء للشعر .