لو لفظته الأرض ما لمتها * أو أصبحت خاشعة عارية
قد كان في نفسي أن أترك * الموتى ولا أتبعهم قافيه
فلم أطق صبرا على رزئه * وجدته أقرب إخوانيه
لو لم أقل من في قولا له * لقضت العبرة أضلاعيه
فهو الشامي واليماني إذا * ما خضروا ، ذو الشفرة الداميه
وقال ضرار بن الخطاب يبكيه :
بكى ضباع على * أبيك بكاء محزون أليم
قد كنت أنشده فلا * رث السلاح ولا سليم
كالكوكب الدري * يعلو ضوءه ضوء النجوم
زخرت به أعراقه * ونماه والده الكريم
بين الأغر وهاشم * فرعين قد فرعا القروم
فأما القتول الخثعمية التي اغتصبها نبيه بن الحجاج السهمي من أبيها ، فقد ذكر
الزبير بن بكار قصتها في كتاب " أنساب قريش " .
قال الزبير : إن رجلا من خثعم قدم مكة تاجرا ومعه ابنة يقال لها القتول ، أوضأ
نساء العالمين ، فعلقها نبيه بن الحجاج السهمي ، فلم يبرح حتى غلب أباها عليها ، ونقلها
إليه ، فقيل لأبيها : عليك بحلف الفضول ، فأتاهم فشكا إليهم ذلك ، فأتوا نبيه بن
الحجاج فقالوا له : أخرج ابنة هذا الرجل - وهو يومئذ منتبذ ( 1 ) بناحية مكة ، وهي معه -
وإلا فإنا من قد عرفت ، فقال : يا قوم ، متعوني بها الليلة ، فقالوا : قبحك الله !
هامش
( 1 ) منتبذ ، أي منتح ناحية مكة .