هذا الباب لا بد أن يتضمن الكلام فيه فعلا ، أو معنى فعل ، وأنشدوا :
* فما أنت والسير في متلف ( 1 ) .
والرفع عند النحويين أولى .
ثم قال : " وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز " النصب هاهنا لا غير ، لأجل اللام
في الطلقاء .
ثم قال عليه السلام : " بين المهاجرين الأولين وترتيب درجاتهم ، وتعريف طبقاتهم " ،
هذا الكلام ينقض ما يقول من يطعن في السلف ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام أنكر
على معاوية تعرضه بالمفاضلة بين أعلام المهاجرين ، ولم يذكر معاوية إلا للمفاضلة بينه عليه
السلام وبين أبي بكر وعمر ، فشهادة أمير المؤمنين عليه السلام بأنهما من المهاجرين الأولين
ومن ذوي الدرجات والطبقات التي اشتبه الحال بينهما وبينه عليه السلام في أي الرجال
منهم أفضل ، وأن قدر معاوية يصغر أن يدخل نفسه في مثل ذلك شهادة قاطعة على علو
شأنهما وعظم منزلتهما .
قوله عليه السلام : " هيهات لقد حن قدح ليس منها " ، هذا مثل يضرب
لمن يدخل نفسه بين قوم ليس له أن يدخل بينهم ، وأصله القداح من عود واحد يجعل
فيها قدح من غير ذلك الخشب ، فيصوت بينها إذا أرادها المفيض ، فذلك الصوت
هو حنينه .
قوله " وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها " أي وطفق يحكم في هذه القصة
هامش
( 1 ) لأسامة بن الحارث الهذلي ، وبقيته :
* يعبر بالذكر الضابط *
وانظر ديوان الهذليين 2 : 195 .