أعلمه الرماية كل يوم * فلما استد ساعده رماني ( 1 )
هكذا الرواية الصحيحة بالسين المهملة ، أي استقام ساعده على الرمي ، وسددت
فلانا : علمته النضال ، وسهم سديد : مصيب ، ورمح سديد ، أي قل أن تخطئ
طعنته ، وقد ظرف القاضي الأرجاني في قوله لسديد الدولة محمد بن عبد الكريم
الأنباري كاتب الانشاء :
إلى الذي نصب المكارم للورى * غرضا يلوح من المدى المتباعد
نثل الأماثل من كنانته فما * وجدت يداه سوى سديد واحد
ومن الأمثال في هذا المعنى : " سمن كلبك يأكلك " ( 2 ) ، ومنها : " أحشك
وتروثني ! " ( 3 ) .
قوله عليه السلام : " وزعمت أن أفضل الناس في الاسلام فلان وفلان " ، أي
أبو بكر وعمر .
قوله عليه السلام : " فذكرت أمرا إن تم اعتزلك كله ، وإن نقص لم يلحقك
ثلمه " ، من هذا المعنى قول الفرزدق لجرير ، وقد كان جرير في مهاجاته إياه يفخر عليه
بقيس عيلان ، فقد كانت لجرير في قيس خؤولة ، يعيره بأيامهم على بني تميم ، فلما قتل
بنو تميم قتيبة بن مسلم الباهلي بخراسان قال الفرزدق يفتخر :
أتاني وأهلي بالمدينة وقعة * لآل تميم أقعدت كل قائم ( 4 )
هامش
( 1 ) استد : استقام ، والبيت ينسب إلى معن بن أوس ، أو مالك بن فهم الأزدي ، أو عقيل بن
علفة ، وبعده :
فلا ظفرت يمينك حين ترمي * وشلت منك حاملة البنان
وانظر اللسان 4 : 191 .
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 333 ، قالوا : أول من قال ذلك حازم بن المنذر .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 200 ، أراد : تردت علي .
( 4 ) ديوانه 853 .