تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله يا محمد ، إن هذه المواساة ، لقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وما يمنعه وهو منى وأنا منه فقال جبرائيل عليه السلام وأنا منكما . قال : وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء ، لا يرى شخص الصارخ به ، ينادى مرارا : لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عنه ، فقال هذا جبرائيل . قلت وقد روى هذا الخبر جماعة من المحدثين وهو من الاخبار المشهورة ، ووقفت عليه في بعض نسخ مغازي محمد بن إسحاق ، ورأيت بعضها خاليا عنه ، وسألت شيخي عبد الوهاب بن سكينة رحمه الله عن هذا الخبر ، فقال : خبر صحيح ، فقلت : فما بال الصحاح لم تشتمل عليه قال : أو كلما كان صحيحا تشتمل عليه كتب الصحاح كم قد أهمل جامعوا الصحاح من الأخبار الصحيحة . قال الواقدي : وأقبل عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي يحضر ( 1 ) فرسا له أبلق ، يريد رسول الله صلى الله عليه وآله ، عليه لامة كاملة ، ورسول الله صلى الله عليه وآله متوجه إلى الشعب وهو يصيح لا نجوت إن نجوت فيقف رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويعثر بعثمان فرسه في بعض تلك الحفر التي حفرها أبو عامر الفاسق للمسلمين ، فيقع الفرس لوجهه ، وسقط عثمان عنه ، وخرج الفرس غائرا ، فيأخذه بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويمشي إليه الحارث بن الصمة ، فاضطربا ساعة بالسيفين ، ثم يضرب الحارث رجله ، وكانت درعه مشمرة فبرك ، وذفف ( 2 ) عليه ، وأخذ الحارث
هامش
( 1 ) يحضر فرسا : يجريه ، والحضر : ضرب من السير . ( 2 ) ذفف عليه : أجهز .