تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قال الواقدي : وكان طلحة يحدث يقول لما جال المسلمون تلك الجولة ، ثم تراجعوا أقبل رجل من بنى عامر بن لؤي يدعى شيبة بن مالك بن المضرب ، يجر رمحه ، وهو على فرس أغر كميت مدججا في الحديد ، يصيح أنا أبو ذات الوذع ، دلوني على محمد ، فاضرب عرقوب فرسه ، فاكتسعت ( 1 ) به ، ( 2 ) ثم أتناول رمحه ، فوالله ما أخطأت به عن حدقته ، فخار كما يخور الثور ، فما برحت به واضعا رجلي على خده حتى أزرته شعوب ( 3 ) . قال الواقدي : وكان طلحة قد أصابته في رأسه المصلبة ضربه رجل من المشركين ، ضربتين ، ضربة وهو مقبل ، وضربه وهو معرض عنه ، وكان نزف منها الدم ، قال أبو بكر : جئت النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، فقال : عليك بابن عمك ، فأتى طلحة بن عبيد الله ، وقد نزف الدم ، فجعلت أنضح في وجهه الماء وهو مغشي عليه ، ثم أفاق ، فقال ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت خيرا ، هو أرسلني إليك ، فقال الحمد لله ، كل مصيبة بعده جلل . قال الواقدي : وكان ضرار بن الخطاب الفهري يقول نظرت إلى طلحة بن عبيد الله قد حلق رأسه عند المروة في عمرة ، فنظرت إلى المصلبة في رأسه ، فكان ضرار يقول انا والله ضربته ، هو استقبلني فضربته ، ثم أكر عليه ، وقد أعرض ، فاضربه ضربه أخرى .
هامش
( 1 ) كذا في ا واللسان ، وفي ب والواقدي : ( انكسعت ) ، وفي اللسان : ( وحديث طلحة يوم أحد : ( فضربت عرقوب فرسه فاكتسعت به ، أي سقطت ) . ( 2 ) من اللسان . ( 3 ) في اللسان : ( وفي حديث طلحة : حتى أزرته شعوب ، أوردته المنية فزارها . وشعوب من أسماء المنية .