ابن عوف ، وغلام لسعد بن معاذ ، واستعمل صلى الله عليه وآله شقران غلامه على الأسرى ،
فأخذوا من كل أسير ما لو كان حرا ما أصابه في المقسم .
وروى عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : رميت سهيل بن عمرو يوم بدر
فقطعت نساءه ، فاتبعت أثر الدم حتى وجدته قد أخذه مالك بن الدخشم ، وهو ممسك
بناصيته ، فقلت أسيري رميته فقال أسيري أخذته فأتينا رسول الله
فاخذه منا جميعا ، وأفلت سهل الروحاء ، فصاح عليه السلام بالناس ، فخرجوا في طلبه
فقال صلى الله عليه وآله من وجده فليقتله ، فوجده هو صلى الله عليه وآله
فلم يقتله .
قال الواقدي : وأصاب أبو بردة بن نيار أسيرا من المشركين ، يقال له معبد
بن وهب ، من بنى سعد بن ليث فلقيه عمر بن الخطاب وكان عمر يحض على قتل
الأسرى ، لا يرى أحدا في يديه أسيرا إلا أمر بقتله ، وذلك قبل أن يتفرق الناس ، فلقيه
معبد وهو أسير مع أبي بردة ، فقال أترون يا عمر أنكم قد غلبتم كلا واللات والعزى
فقال عمر عباد الله المسلمين ، أتتكلم وأنت أسير في أيدينا ثم أخذه من أبى بردة
فضرب عنقه - ويقال أن أبا بردة قتله .
قال الواقدي : وروى أبو بكر بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله يومئذ : ( لا تخبروا سعدا بقتل أخيه ، فيقتل كل أسير
في أيديكم ) .
قال الواقدي : ولما جئ بالأسرى كره ذلك سعد بن معاذ ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وآله كأنه شق عليك أن يؤسروا قال : نعم يا رسول الله ، كانت أول
شرح نهج البلاغة — صفحة 170
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٧٠