تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ابن عوف ، وغلام لسعد بن معاذ ، واستعمل صلى الله عليه وآله شقران غلامه على الأسرى ، فأخذوا من كل أسير ما لو كان حرا ما أصابه في المقسم . وروى عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : رميت سهيل بن عمرو يوم بدر فقطعت نساءه ، فاتبعت أثر الدم حتى وجدته قد أخذه مالك بن الدخشم ، وهو ممسك بناصيته ، فقلت أسيري رميته فقال أسيري أخذته فأتينا رسول الله فاخذه منا جميعا ، وأفلت سهل الروحاء ، فصاح عليه السلام بالناس ، فخرجوا في طلبه فقال صلى الله عليه وآله من وجده فليقتله ، فوجده هو صلى الله عليه وآله فلم يقتله . قال الواقدي : وأصاب أبو بردة بن نيار أسيرا من المشركين ، يقال له معبد بن وهب ، من بنى سعد بن ليث فلقيه عمر بن الخطاب وكان عمر يحض على قتل الأسرى ، لا يرى أحدا في يديه أسيرا إلا أمر بقتله ، وذلك قبل أن يتفرق الناس ، فلقيه معبد وهو أسير مع أبي بردة ، فقال أترون يا عمر أنكم قد غلبتم كلا واللات والعزى فقال عمر عباد الله المسلمين ، أتتكلم وأنت أسير في أيدينا ثم أخذه من أبى بردة فضرب عنقه - ويقال أن أبا بردة قتله . قال الواقدي : وروى أبو بكر بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله يومئذ : ( لا تخبروا سعدا بقتل أخيه ، فيقتل كل أسير في أيديكم ) . قال الواقدي : ولما جئ بالأسرى كره ذلك سعد بن معاذ ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله كأنه شق عليك أن يؤسروا قال : نعم يا رسول الله ، كانت أول