تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قال الواقدي : فكانت القسمة على ثلاثمائة وسبعة عشر ، سهما لان الرجال كانت ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وكان معهم فرسان لهما أربعة أسهم ، وقسم أيضا فوق ذلك لثمانية أسهم ، لم يحضروا ، ضرب لهم بسهامهم ، وأجورهم ، ثلاثة من المهاجرين لا خلاف فيهم ، وهم عثمان بن عفان خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله على ابنته رقية وماتت يوم قدم زيد بن حارثة بالبشارة إلى المدينة ، وطلحة بن عبيد الله وسعد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، بعثهما رسول الله صلى الله عليه وآله يتجسسان خبر العير . وخمسة من الأنصار هم أبو لبابة بن عبد المنذر ، خلفه على المدينة وعاصم بن عدي ، خلفه على قباء وأهل العالية ، والحارث بن حاطب أمره بأمر في بنى عمرو بن عوف ، وخوات بن جبير كسر بالروحاء ، والحارث بن الصمة مثله ، فلا اختلاف في هؤلاء واختلف في أربعة غيرهم ، فروى أنه ضرب لسعد بن عبادة بسهمه وأجره ، وقال لئن لم يشهدها لقد كان فيها راغبا ، وذلك أنه كان يحض الناس على الخروج إلى بدر ، فنهش فمنعه ذلك من الخروج . وروى أنه ضرب لسعد بن مالك الساعدي بسهمه وأجره ، وكان تجهز إلى بدر ، فمرض بالمدينة فمات خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأوصى إليه عليه السلام . وروى أنه ضرب لرجلين آخرين من الأنصار ولم يسمهما الواقدي وقال : هؤلاء الأربعة غير مجمع عليهم كإجماعهم على الثمانية . قال : وقد اختلف هل ضرب بسهم في الغنيمة لقتلى بدر فقال الأكثرون لم يضرب لهم ، وقال بعضهم : بل ضرب لهم ، حدثني ابن أبي سبرة ، عن يعقوب بن زيد ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله ضرب لشهداء بدر أربعة عشر رجلا . قال : وقد قال عبد الله ابن سعد بن خيثمة : أخذنا سهم أبى الذي ضرب له رسول الله صلى الله عليه وآله حين