قال الواقدي : فكانت القسمة على
ثلاثمائة وسبعة عشر ، سهما لان الرجال كانت ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وكان معهم فرسان لهما أربعة أسهم ، وقسم أيضا فوق ذلك
لثمانية أسهم ، لم يحضروا ، ضرب لهم بسهامهم ، وأجورهم ، ثلاثة من المهاجرين لا خلاف فيهم ،
وهم عثمان بن عفان خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله على ابنته رقية وماتت يوم
قدم زيد بن حارثة بالبشارة إلى المدينة ، وطلحة بن عبيد الله وسعد بن زيد بن عمرو بن
نفيل ، بعثهما رسول الله صلى الله عليه وآله يتجسسان خبر العير . وخمسة من الأنصار
هم أبو لبابة بن عبد المنذر ، خلفه على المدينة وعاصم بن عدي ، خلفه على قباء وأهل
العالية ، والحارث بن حاطب أمره بأمر في بنى عمرو بن عوف ، وخوات بن جبير كسر
بالروحاء ، والحارث بن الصمة مثله ، فلا اختلاف في هؤلاء واختلف في أربعة غيرهم ،
فروى أنه ضرب لسعد بن عبادة بسهمه وأجره ، وقال لئن لم يشهدها لقد كان فيها
راغبا ، وذلك أنه كان يحض الناس على الخروج إلى بدر ، فنهش فمنعه ذلك
من الخروج .
وروى أنه ضرب لسعد بن مالك الساعدي بسهمه وأجره ، وكان تجهز إلى بدر ،
فمرض بالمدينة فمات خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأوصى إليه عليه السلام .
وروى أنه ضرب لرجلين آخرين من الأنصار ولم يسمهما الواقدي وقال : هؤلاء
الأربعة غير مجمع عليهم كإجماعهم على الثمانية .
قال : وقد اختلف هل ضرب بسهم في الغنيمة لقتلى بدر فقال الأكثرون لم يضرب لهم ،
وقال بعضهم : بل ضرب لهم ، حدثني ابن أبي سبرة ، عن يعقوب بن زيد ، عن أبيه ، أن
رسول الله صلى الله عليه وآله ضرب لشهداء بدر أربعة عشر رجلا . قال : وقد قال عبد الله
ابن سعد بن خيثمة : أخذنا سهم أبى الذي ضرب له رسول الله صلى الله عليه وآله حين
شرح نهج البلاغة — صفحة 167
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٦٧