تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ، وما معه سيف ، وكان أول سيف قلده سيف منبه بن الحجاج غنمه يوم بدر . وقال البلاذري كان ذو الفقار للعاص بن منبه بن الحجاج ، ويقال لمنبه ، ويقال لشيبة ، والثبت عندنا إنه كان للعاص بن منبه . قال الواقدي : وكان أبو أسيد الساعدي إذا ذكر الأرقم بن أبي الأرقم ، يقول ما يومى منه بواحد ، فيقال ما هذا هو فيقول أمر رسول الله صلى الله عليه وآله المسلمين أن يردوا يوم بدر ما في أيديهم من المغنم ، فرددت سيف أبى عائذ المخزومي - واسم السيف المرزبان ، وكان له قيمة وقدر - وأنا أطمع أن يرد إلى ، فكلم الأرقم رسول الله صلى الله عليه وآله فيه - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يمنع شيئا يسأله - فأعطاه السيف وخرج بنى له يفعة ( 1 ) فاحتمله الغول ، فذهبت به متوركة ظهرا ، فقيل لأبي أسيد وكانت الغيلان في ذلك الزمان فقال نعم ، ولكنها قد هلكت ، فلقى بنى الأرقم بن أبي الأرقم ، فبهش ( 2 ) إليه باكيا مستجيرا به ، فقال من أنت فأخبره ، فقالت الغول أنا حاضنته ، فلها عنه والصبي يكذبها ، فلم يعرج عليه حتى الساعة ، فخرج من داري فرس لي ، فقطع رسنه ، فلقيه الأرقم بالغابة فركبه ، حتى إذا دنا من المدينة أفلت منه فتعذر إلى أنه أفلت منى ، فلم أقدر عليه حتى الساعة . قال : وروى عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر سيف العاص بن منبه ، فأعطاه قال : وأخذ عليه السلام مماليك حضروا بدرا ، ولم يسهم لهم وهم ثلاثة أعبد ، غلام لحاطب بن أبي بلتعة ، وغلام لعبد الرحمن
هامش
( 1 ) غلام يفع ويفعة ، إذا كان مترعرعا . ( 2 ) بهش إليه : خف إليه .