قسم الغنائم ، وحمله إلينا عويمر بن ساعدة قال : وقد روى السائب بن أبي لبابة ، أن
رسول الله صلى الله عليه وآله أسهم لمبشر بن عبد المنذر ، قال : وقد قدم بسهمه علينا
معن بن عدي .
قال الواقدي : وكانت الإبل التي أصابوا يومئذ مائة وخمسين بعيرا ، وكان معه أدم
كثير ، حملوه للتجارة ، فمنعه المسلمون يومئذ ، وكان فيما أصابوا قطيفة حمراء ، فقال بعضهم
ما لنا لا نرى القطيفة ما نرى رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أخذها ، فأنزل الله تعالى
( وما كان لنبي أن يغل ) ( 1 ) وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وقال : يا رسول الله ، إن فلانا غل قطيفة ، فسال رسول الله صلى الله عليه وآله الرجل ،
فقال لم أفعل فقال الدال يا رسول الله ، احفروا هاهنا فحفرنا فاستخرجت القطيفة ،
فقال قائل يا رسول الله ، استغفر لفلان مرتين ، أو مرارا ، فقال عليه السلام دعونا
من أبى حر .
قال الواقدي : وأصاب المسلمون من خيولهم عشرة أفراس ، وكان جمل أبى جهل
فيما غنموه ، فأخذه النبي صلى الله عليه وآله ، فلم يزل عنده يضرب في إبله ويغزو عليه حتى
ساقه في هدى الحديبية ، فسأله يومئذ المشركون الجمل بمائة بعير ، فقال لولا إنا سميناه
في الهدى لفعلنا .
قال الواقدي : وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله صفي ( 2 ) من الغنيمة قبل القسمة ،
فتنفل سيفه ذا الفقار ، يومئذ ، كان لمنبه بن الحجاج . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
قد غزا إلى بدر بسيف وهبه له سعد بن عبادة يقال له العضب .
قال : وسمعت ابن أبي سبرة ، يقول : سمعت صالح بن كيسان ، يقول : خرج رسول
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 161 .
( 2 ) الصفي من الغنيمة : نصيب الرئيس .