تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قسم الغنائم ، وحمله إلينا عويمر بن ساعدة قال : وقد روى السائب بن أبي لبابة ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله أسهم لمبشر بن عبد المنذر ، قال : وقد قدم بسهمه علينا معن بن عدي . قال الواقدي : وكانت الإبل التي أصابوا يومئذ مائة وخمسين بعيرا ، وكان معه أدم كثير ، حملوه للتجارة ، فمنعه المسلمون يومئذ ، وكان فيما أصابوا قطيفة حمراء ، فقال بعضهم ما لنا لا نرى القطيفة ما نرى رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أخذها ، فأنزل الله تعالى ( وما كان لنبي أن يغل ) ( 1 ) وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : يا رسول الله ، إن فلانا غل قطيفة ، فسال رسول الله صلى الله عليه وآله الرجل ، فقال لم أفعل فقال الدال يا رسول الله ، احفروا هاهنا فحفرنا فاستخرجت القطيفة ، فقال قائل يا رسول الله ، استغفر لفلان مرتين ، أو مرارا ، فقال عليه السلام دعونا من أبى حر . قال الواقدي : وأصاب المسلمون من خيولهم عشرة أفراس ، وكان جمل أبى جهل فيما غنموه ، فأخذه النبي صلى الله عليه وآله ، فلم يزل عنده يضرب في إبله ويغزو عليه حتى ساقه في هدى الحديبية ، فسأله يومئذ المشركون الجمل بمائة بعير ، فقال لولا إنا سميناه في الهدى لفعلنا . قال الواقدي : وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله صفي ( 2 ) من الغنيمة قبل القسمة ، فتنفل سيفه ذا الفقار ، يومئذ ، كان لمنبه بن الحجاج . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد غزا إلى بدر بسيف وهبه له سعد بن عبادة يقال له العضب . قال : وسمعت ابن أبي سبرة ، يقول : سمعت صالح بن كيسان ، يقول : خرج رسول
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 161 . ( 2 ) الصفي من الغنيمة : نصيب الرئيس .