تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فليسمعن النضر أن ناديته * إن كان يسمع ميت أو ينطق ظلت سيوف بنى أبيه تنوشه * لله أرحام هناك تمزق ( 1 ) صبرا يقاد إلى المدينة راغما * رسف المقيد وهو عان موثق ( 2 ) أمحمد ولأنت نجل نجيبة * في قومها ، والفحل فحل معرق ( 3 ) ما كان ضرك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنق والنضر أقرب من قتلت وسيلة * وأحقهم أن كان عتق يعتق قال الواقدي : وروى أن النبي صلى الله عليه وآله لما وصل إليه شعرها رق له ، وقال : ( لو كنت سمعت شعرها قبل أن أقتله لما قتلته ) . قال الواقدي : ولما أسر سهيل بن عمرو ، قال عمر بن الخطاب ، يا رسول الله ، أنزع ثنيتيه يدلع لسانه ، فلا يقوم عليك خطيبا أبدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا أمثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيا ، ولعله يقوم مقاما لا تكرهه ) . فقام سهيل بن عمرو بمكة حين جاءه وفاة النبي صلى الله عليه وآله بخطبة أبى بكر بالمدينة ، كأنه كان يسمعها ، فقال عمر حين بلغه كلام سهيل أشهد أنك رسول الله - يريد قوله صلى الله عليه وآله ( لعله يقوم مقاما لا تكرهه ) . قال الواقدي : وكان علي عليه السلام يحدث ، فيقول أتى جبريل النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر ، فخيره في الأسرى أن يضرب أعناقهم ، أو يأخذ منهم الفداء ، ويستشهد من المسلمين في قابل عدتهم ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه ، وقال : هذا جبريل يخيركم في الأسرى ، بين أن تضرب أعناقهم أو تؤخذ منهم الفدية ويستشهد
هامش
( 1 ) الحماسة : ( تشقق ) . ( 2 ) لم يرد في رواية الحماسة . ( 3 ) في الحماسة : ( ضن كريم ) قال في شرحه : ( ضن نجيبة ) أي ولدها . ومعرق : له عرق في الكرم .