فليسمعن النضر أن ناديته * إن كان يسمع ميت أو ينطق
ظلت سيوف بنى أبيه تنوشه * لله أرحام هناك تمزق ( 1 )
صبرا يقاد إلى المدينة راغما * رسف المقيد وهو عان موثق ( 2 )
أمحمد ولأنت نجل نجيبة * في قومها ، والفحل فحل معرق ( 3 )
ما كان ضرك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنق
والنضر أقرب من قتلت وسيلة * وأحقهم أن كان عتق يعتق
قال الواقدي : وروى أن النبي صلى الله عليه وآله لما وصل إليه شعرها رق له ، وقال :
( لو كنت سمعت شعرها قبل أن أقتله لما قتلته ) .
قال الواقدي : ولما أسر سهيل بن عمرو ، قال عمر بن الخطاب ، يا رسول الله ، أنزع
ثنيتيه يدلع لسانه ، فلا يقوم عليك خطيبا أبدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا أمثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيا ، ولعله يقوم مقاما لا تكرهه ) . فقام سهيل بن
عمرو بمكة حين جاءه وفاة النبي صلى الله عليه وآله بخطبة أبى بكر بالمدينة ، كأنه كان
يسمعها ، فقال عمر حين بلغه كلام سهيل أشهد أنك رسول الله - يريد قوله صلى الله
عليه وآله ( لعله يقوم مقاما لا تكرهه ) .
قال الواقدي : وكان علي عليه السلام يحدث ، فيقول أتى جبريل النبي صلى الله
عليه وآله يوم بدر ، فخيره في الأسرى أن يضرب أعناقهم ، أو يأخذ منهم الفداء ،
ويستشهد من المسلمين في قابل عدتهم ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه ، وقال :
هذا جبريل يخيركم في الأسرى ، بين أن تضرب أعناقهم أو تؤخذ منهم الفدية ويستشهد
هامش
( 1 ) الحماسة : ( تشقق ) .
( 2 ) لم يرد في رواية الحماسة .
( 3 ) في الحماسة : ( ضن كريم ) قال في شرحه : ( ضن نجيبة ) أي ولدها . ومعرق : له عرق في
الكرم .