تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الخمس فيما كان من أول غنيمة بعد بدر . قال الواقدي : وقد روى عن أبي أسيد الساعدي مثله . وروى عكرمة قال : اختلف الناس في الغنائم يوم بدر ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالغنائم أن ترد في المقسم ، فلم يبق منها شئ إلا رد . وظن أهل الشجاعة أنه صلى الله عليه وآله يخصهم بها دون غيرهم من أهل الضعف ، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن تقسم بينهم على سواء ، فقال سعد بن أبي وقاص يا رسول الله تعطى فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطى الضعيف فقال صلى الله عليه وآله : ( ثكلتك أمك وهل تنصرون إلا بضعفائكم ) . قال الواقدي : فروى محمد بن سهل بن خيثمة ، قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن ترد الأسرى والأسلاب ، وما أخذوا من المغنم ، ثم أقرع بينهم في الأسرى ، وقسم أسلاب المقتولين الذين يعرف قاتلوهم بين قاتليهم ، وقسم ما وجده في العسكر بين جميع المسلمين عن فراق . قال الواقدي : وحدثني عبد الحميد بن جعفر ، قال : سألت موسى بن سعد بن زيد بن ثابت كيف فعل النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر في الأسرى والأسلاب والأنفال فقال : نادى مناديه يومئذ من قتل قتيلا فله سلبه ، ومن أسر أسيرا فهو له ، وأمر بما وجد في العسكر وما أخذ بغير قتال ، فقسمه بينهم عن فراق فقلت لعبد الحميد فلمن أعطى سلب أبى جهل فقال قد قيل إنه أعطاه معاذ بن عمرو بن الجموح ، وقيل أعطاه ابن مسعود . قال : وأخذ علي عليه السلام درع الوليد بن عتبة وبيضته ومغفره ، وأخذ حمزة سلاح عتبة ، وأخذ عبيدة بن الحارث سلاح شيبة ، ثم صار إلى ورثته .
شرح نهج البلاغة — صفحة 166 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم