الخمس فيما كان من أول غنيمة بعد بدر .
قال الواقدي : وقد روى عن أبي أسيد الساعدي مثله .
وروى عكرمة قال : اختلف الناس في الغنائم يوم بدر ، فأمر رسول الله صلى الله
عليه وآله بالغنائم أن ترد في المقسم ، فلم يبق منها شئ إلا رد . وظن أهل الشجاعة أنه
صلى الله عليه وآله يخصهم بها دون غيرهم من أهل الضعف ، ثم أمر رسول الله صلى الله
عليه وآله أن تقسم بينهم على سواء ، فقال سعد بن أبي وقاص يا رسول الله تعطى فارس
القوم الذي يحميهم مثل ما تعطى الضعيف فقال صلى الله عليه وآله : ( ثكلتك أمك
وهل تنصرون إلا بضعفائكم ) .
قال الواقدي : فروى محمد بن سهل بن خيثمة ، قال : أمر رسول الله صلى الله عليه
وآله أن ترد الأسرى والأسلاب ، وما أخذوا من المغنم ، ثم أقرع بينهم في الأسرى ،
وقسم أسلاب المقتولين الذين يعرف قاتلوهم بين قاتليهم ، وقسم ما وجده في العسكر بين
جميع المسلمين عن فراق .
قال الواقدي : وحدثني عبد الحميد بن جعفر ، قال : سألت موسى بن سعد بن زيد
بن ثابت كيف فعل النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر في الأسرى والأسلاب والأنفال
فقال : نادى مناديه يومئذ من قتل قتيلا فله سلبه ، ومن أسر أسيرا فهو له ، وأمر بما
وجد في العسكر وما أخذ بغير قتال ، فقسمه بينهم عن فراق فقلت لعبد الحميد فلمن
أعطى سلب أبى جهل فقال قد قيل إنه أعطاه معاذ بن عمرو بن الجموح ، وقيل
أعطاه ابن مسعود .
قال : وأخذ علي عليه السلام درع الوليد بن عتبة وبيضته ومغفره ، وأخذ
حمزة سلاح عتبة ، وأخذ عبيدة بن الحارث سلاح شيبة ، ثم صار إلى ورثته .
شرح نهج البلاغة — صفحة 166
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٦٦