رفاعة ، عن أبيه ، قال : لما كان يوم بدر وأحدقنا بأمية بن خلف ، وكان له فيهم شان ،
ومعي رمحي ، ومعه رمحه ، فتطاعنا حتى سقطت أزجتها ، ثم صرنا إلى السيفين فتضاربنا
بهما حتى انثلما ، ثم بصرت بفتق في درعه تحت أبطه ، فحششت السيف فيه حتى قتلته ،
وخرج السيف عليه الودك ( 1 ) .
قال الواقدي : وقد سمعنا وجها آخر حدثني محمد بن قدامة بن موسى ، عن أبيه ،
عن عائشة بنت قدامة ، قالت قال صفوان بن أمية بن خلف يوما : يا قدام - لقدامة بن
مظعون - أنت المشلي ( 2 ) بأبي يوم بدر الناس فقال قدامة لا والله ما فعلت ، ولو فعلت
ما اعتذرت من قتل مشرك قال صفوان : فمن يا قدام المشلي به يوم بدر قال : رأيت فتية
من الأنصار أقبلوا إليه ، فيهم معمر بن خبيب بن عبيد الحارث ، يرفع سيفه ويضعه فيه ،
فقال صفوان أبو قرد وكان معمر رجلا دميما ، فسمع بذلك الحارث بن حاطب ، فغضب
له ، فدخل على أم صفوان ، فقال ما يدعنا صفوان من الأذى في الجاهلية والاسلام
قالت وما ذاك فأخبرها بمقالة صفوان لمعمر حين قال أبو قرد : فقالت أم صفوان :
يا صفوان ، أتنتقص معمر بن خبيب من أهل بدر والله لا أقبل لك كرامة سنة . قال
صفوان : يا أمة ، لا أعود والله أبدا ، تكلمت بكلمة لم ألق لها بالا ( 3 ) .
قال الواقدي : وحدثني محمد بن قدامة ، عن أبيه ، عن عائشة بنت قدامة ، قالت
قيل لام صفوان بن أمية - ونظرت إلى الخباب بن المنذر بمكة هذا الذي قطع رجل
علي بن أمية يوم بدر ، قالت دعونا عن ذكر من قتل على الشرك ، قد أهان الله عليا
بضربة الخباب بن المنذر ، وأكرم الله الخباب بضربته عليا ، ولقد كان على الاسلام حين
خرج من هاهنا ، فقتل على غير ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 78 ، 79 .
( 2 ) المشلي : المحرض .
( 3 ) مغازي الواقدي 79 .
( 4 ) مغازي الواقدي 79 ، 80 ، وانظر سيرة ابن هشام 2 : 272 ، 273 .