تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
رفاعة ، عن أبيه ، قال : لما كان يوم بدر وأحدقنا بأمية بن خلف ، وكان له فيهم شان ، ومعي رمحي ، ومعه رمحه ، فتطاعنا حتى سقطت أزجتها ، ثم صرنا إلى السيفين فتضاربنا بهما حتى انثلما ، ثم بصرت بفتق في درعه تحت أبطه ، فحششت السيف فيه حتى قتلته ، وخرج السيف عليه الودك ( 1 ) . قال الواقدي : وقد سمعنا وجها آخر حدثني محمد بن قدامة بن موسى ، عن أبيه ، عن عائشة بنت قدامة ، قالت قال صفوان بن أمية بن خلف يوما : يا قدام - لقدامة بن مظعون - أنت المشلي ( 2 ) بأبي يوم بدر الناس فقال قدامة لا والله ما فعلت ، ولو فعلت ما اعتذرت من قتل مشرك قال صفوان : فمن يا قدام المشلي به يوم بدر قال : رأيت فتية من الأنصار أقبلوا إليه ، فيهم معمر بن خبيب بن عبيد الحارث ، يرفع سيفه ويضعه فيه ، فقال صفوان أبو قرد وكان معمر رجلا دميما ، فسمع بذلك الحارث بن حاطب ، فغضب له ، فدخل على أم صفوان ، فقال ما يدعنا صفوان من الأذى في الجاهلية والاسلام قالت وما ذاك فأخبرها بمقالة صفوان لمعمر حين قال أبو قرد : فقالت أم صفوان : يا صفوان ، أتنتقص معمر بن خبيب من أهل بدر والله لا أقبل لك كرامة سنة . قال صفوان : يا أمة ، لا أعود والله أبدا ، تكلمت بكلمة لم ألق لها بالا ( 3 ) . قال الواقدي : وحدثني محمد بن قدامة ، عن أبيه ، عن عائشة بنت قدامة ، قالت قيل لام صفوان بن أمية - ونظرت إلى الخباب بن المنذر بمكة هذا الذي قطع رجل علي بن أمية يوم بدر ، قالت دعونا عن ذكر من قتل على الشرك ، قد أهان الله عليا بضربة الخباب بن المنذر ، وأكرم الله الخباب بضربته عليا ، ولقد كان على الاسلام حين خرج من هاهنا ، فقتل على غير ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 78 ، 79 . ( 2 ) المشلي : المحرض . ( 3 ) مغازي الواقدي 79 . ( 4 ) مغازي الواقدي 79 ، 80 ، وانظر سيرة ابن هشام 2 : 272 ، 273 .