تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الفاكه بن المغيرة ، فصمد له حمزة وهو يراه أبا جهل ، فضربه فقتله وهو يقول خذها وأنا ابن عبد المطلب ثم ألبسوها حرملة بن عمرو ، فصمد له علي عليه السلام فقتله ، ثم أرادوا أن يلبسوها خالد بن الأعلم ، فأبى أن يلبسها قال معاذ بن عمرو بن الجموح : فنظرت يومئذ إلى أبي جهل في مثل الحرجة ، وهم يقولون أبو الحكم لا يخلص إليه ، فعرفت إنه هو ، فقلت والله لأموتن دونه اليوم أو لأخلصن إليه ، فصمدت له ، حتى إذا أمكنتني منه غرة حملت عليه ، فضربته ضربة طرحت رجله من الساق ، فشبهتها النواة تنزو من تحت المراضخ ، فاقبل ابنه عكرمة على فضربني على عاتقي ، فطرح يدي من العاتق ، إلا أنه بقيت جلده ، فذهبت أسحب يدي بتلك الجلدة خلفي ، فلما آذتني وضعت عليها رجلي ، ثم تمطيت عليها فقطعتها ، ثم لاقيت عكرمة وهو يلوذ كل ملاذ ، ولو كانت يدي معي لرجوت يومئذ أن أصيبه ومات معاذ في زمن عثمان ( 1 ) . قال الواقدي : فروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله نفل معاذ بن عمرو بن الجموح سيف أبى جهل ، وإنه عند آل معاذ بن عمرو اليوم وبه فل ، بعد أن أرسل النبي صلى الله عليه وآله إلى عكرمة بن أبي جهل ، يسأله من قتل أباك قال : الذي قطعت يده ، فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله سيفه إلى معاذ بن عمرو ، لان عكرمة بن أبي جهل قطع يده يوم بدر ( 2 ) . قال الواقدي : وما كان بنو المغيرة يشكون أن سيف أبى الحكم صار إلى معاذ بن عمرو بن الجموح ، وإنه قاتله يوم بدر ( 2 ) . قال الواقدي : قد سمعت في قتله وأخذ سلبه غير هذا ، حدثني عبد الحميد بن جعفر ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : عبأنا رسول الله صلى الله عليه وآله بليل ، فأصبحنا ونحن على صفوفنا ، فإذا بغلامين ، ليس منهما واحد إلا قد
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 81 . ( 2 ) مغازي الواقدي 81 ، 82 .