تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الكرش قال : وفي يدي عنزة ( 1 ) فأطعن بها في عينه ووقع ، وأطأه برجلي على خده ، حتى أخرجت العنزة متعقفة ، وأخرجت حدقته ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله تلك العنزة ، فكانت تحمل بين يديه ، ثم صارت تحمل بين يدي أبى بكر وعمر وعثمان ( 2 ) . قال الواقدي : وأقبل عاصم بن أبي عوف بن صبيرة السهمي ، لما جال الناس واختلطوا ، وكأنه ذئب ، وهو يقول يا معشر قريش ، عليكم بالقاطع مفرق الجماعة ، الآتي بما لا يعرف ، محمد ، لا نجوت إن نجا ويعترضه أبو دجانة ، فاختلفا ضربتين ، ويضربه أبو دجانة فقتله ، ووقف على سلبه يسلبه ، فمر به عمر بن الخطاب ، فقال دع سلبه حتى يجهض ( 3 ) العدو ، أنا اشهد لك به ( 4 ) . قال الواقدي : ويقبل معبد بن وهب ، أحد بنى عامر بن لؤي ، فضرب أبا دجانة ضربة برك منها أبو دجانة كما يبرك الجمل ، ثم انتهض ، وأقبل على معبد ، فضربه ضربات لم يصنع سيفه شيئا ، حتى يقع معبد بحفرة أمامه لا يراها ، ونزل أبو دجانة عليه ، فذبحه ذبحا ، وأخذ سلبه . قال الواقدي : ولما كان يومئذ ، ورأت بنو مخزوم مقتل من قتل قالت أبو الحكم لا يخلص إليه ، فان ابني ربيعة عجلا وبطرا ولم تحام عنهما ( 6 ) عشيرتهما فاجتمعت بنو مخزوم ، فأحدقوا به ، فجعلوه [ في ] ( 7 ) مثل الحرجة ، وأجمعوا أن يلبسوا لامة أبى جهل رجلا منهم ، فألبسوها عبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة ، فصمد له علي عليه السلام ، فقتله وهو يراه أبا جهل ، ومضى عنه وهو يقول أنا ابن عبد المطلب ثم ألبسوها أبا قيس بن
هامش
( 1 ) العنزة : شبيه العكازة ، أطول من العصا وأقصر من الرمح ، لها زج من أسفلها . ( 2 ) مغازي الواقدي 80 . ( 3 ) ا والواقدي : ( نجهض ) . ( 4 ) مغازي الواقدي 81 . ( 5 ) مغازي الواقدي 80 ، 81 . ( 6 ) كذا في ا ، وفي ب والواقدي : ( عليهما ) . ( 7 ) من الواقدي .