تموت فأدركت معنا الاسلام فأسلمت ، ثم قارفت حدا من حدود الله ، فأخذت
الشفرة لتذبح نفسها ، فأدركناها وقد قطعت بعض أوداجها ، فداويناها حتى برئت
وتابت توبة حسنة ، وقد خطبها قوم ، أفأخبرهم بالذي كان من شأنها ؟ فقال عمر : أتعمد
إلى ما ستره الله فتبديه والله لئن أخبرت بشأنها أحدا لأجعلنك نكالا لأهل الأمصار !
أنكحها نكاح العفيفة السليمة .
* * *
أسلم غيلان بن سلمه الثقفي من عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اختر
منهن أربعا ، وطلق ستا : فلما كان على عهد عمر طلق نساءه الأربع ، وقسم ماله بين
بنيه فبلغ ذلك عمر ، فأحضره فقال له : إني لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع ، سمع
بموتك فقذفه في نفسك ، ولعلك لا تمكث إلا قليلا ، وإيم الله لتراجعن نساءك
ولترجعن في مالك ، أو لأورثنهن منك ، ولآمرن بقبرك فيرجم ، كما رجم قبر
أبى رغال
* * *
وقال عمر : أن الجزف في المعيشة أخوف عندي عليكم من العيال ، إنه لا يبقى مع
الفساد شئ ، ولا يقل مع الاصلاح شئ .
وكان عمر يقول : أدبوا الخيل ، وانتضلوا ، واقعدوا في الشمس ، ولا يجاورنكم
الخنازير ، ولا تقعدوا على مائدة يشرب عليها الخمر ، أو يرفع عليها الصليب ، وأياكم
وأخلاق العجم ، ولا يحل لمؤمن ( 1 ) أن يدخل الحمام إلا مؤتزرا ، ولا لامرأة أن تدخل
الحمام إلا من سقم ، فإذا وضعت المرأة خمارها في غير بيت زوجها ، فقد هتكت الستر
بينها وبين الله تعالى .
هامش
( 1 ) ا : ( لأحد ) .