وروى الحسن ، قال : كان رجل لا يزال يأخذ من لحية عمر شيئا فاخذ يوما من لحيته
فقبض على يده فإذا فيها بشئ ، فقال : إن الملق من الكذب ثم علاه بالدرة .
* * *
انقطع شسع نعل عمر فاسترجع ( 1 ) وقال : كل ما ساءك فهو مصيبة .
* * *
وقف أعرابي على عمر ، فقال له :
يا بن خطاب جزيت الجنة * اكس بنياتي وأمهنه
* أقسم بالله لتفعلنه *
فقال عمر : إن لم أفعل يكون ماذا ؟
قال :
* إذا أبا حفص لأمضينه *
فقال إذا مضيت يكون ماذا ؟
قال :
تكون عن حالي لتسألنه * يوم تكون الأعطيات جنة
والواقف المسؤول يبهتنه * إما إلى نار وإما جنه
فبكى عمر ثم قال لغلامه : أعطه قميصي هذا لذلك اليوم ، لا لشعره ، والله ما أملك
ثوبا غيره .
* * *
وروى ابن عباس قال : قال لي عمر ليلة : أنشدني لشاعر الشعراء ، قلت : ومن
هو ؟ قال : زهير الذي يقول :
هامش
( 1 ) استرجع أي قال : إنا لله وإنا إليه راجعون .