والرجال ثلاثة : رجل عاقل يورد الأمور ويصدرها ، فيحسن إيرادا وإصدارا ، وآخر
يشاور الرجال ، ويقف عند آرائهم ، والثالث حائر بائر لا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا .
* * *
وقال : ما يمنعكم إذا رأيتم السفيه يخرق أعراض النساء أن تعربوا ( 1 ) عليه ، قالوا :
نخاف لسانه ، قال : ذاك أدنى الا تكونوا شهداء .
ورأي رجلا عظيم البطن فقال : ما هذا ؟ قال : بركة من الله .
وقال إذا رزقت مودة من أخيك فتشبث بها ما استطعت .
وقال لقوم يحصدون الزرع : إن الله جعل ما أخطأت أيديكم رحمة لفقرائكم فلا
تعودوا فيه .
وقال : ما ظهرت قط نعمة على أحد إلا وجدت له حاسدا ولو أن امرأ كان أقوم
من قدح لوجدت له غامزا .
وقال إياكم والمدح فإنه الذبح .
وقال لقبيصة بن ذؤيب : أنت رجل حديث السن ، فصيح اللسان . وإنه يكون
في الرجل تسعة أخلاق حسنة وخلق واحد سيئ فيغلب الواحد التسعة فتوق
عثرات ( 2 ) السيئات .
وقال يحسب امرئ من الغي أن يؤذى جليسه ، أو يتكلف ما لا يعنيه ، أو يعيب
الناس بما يأتي مثله ، ويظهر له منهم ما يخفى عليهم من نفسه .
وقال : احترسوا من الناس بسوء الظن .
وقال في خطبه له : لا يعجبنكم من الرجل طنطنته ولكن من أدى الأمانة
وكف عن أعراض الناس فهو الرجل .
وقال : الراحة في مهاجرة خلطاء السوء .
هامش
( 1 ) التعريب : أن يتكلم بالكلمة فيفحش فيها أو يخطئ ، فيقول له الاخر : ليس كذا ولكنه كذا
للذي هو أصوب . كذا فسره صاحب اللسان ، وذكر قول عمر .
( 2 ) ب : ( عشرات ) ، وما أثبته من ا .