إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية من المجد من يسبق إليها يسود ( 1 ) .
فأنشدته حتى برق الفجر ، فقال : أيها الان ! اقرأ يا عبد الله قلت : ما أقرأ ؟ قال :
سورة الواقعة .
* * *
سمع عمر صوت بكاء في بيت ، فدخل وبيده الدرة ، فمال عليهم ضربا حتى بلغ
النائحة ، فضربها حتى سقط خمارها ، ثم قال لغلامه : اضرب النائحة ويلك ! اضربها
فإنها نائحة لا حرمة لها لأنها لا تبكي بشجوكم ، إنها تهريق دموعها على أخذ دراهمكم ،
إنها تؤذى أمواتكم في قبورهم ، وأحياءكم في دورهم ، إنها تنهى عن الصبر ، وقد أمر
الله به وتأمر بالجزع وقد نهى الله عنه .
* * *
ومن كلامه من أتجر : في شئ ثلاث مرات فلم يصب فيه ، فليتحول عنه إلى غيره .
ومن كلامه : لو كنت تاجرا لما اخترت على العطر شيئا ، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه .
ومن كلامه : تفقهوا قبل أن تسودوا .
ومن كلامه : تعلموا المهنة ، فإنه يوشك أحدكم يحتاج إلى مهنته .
ومن كلامه : مكسبة فيها بعض الدناءة ، خير من مسألة الناس .
ومن كلامه : أعقل الناس أعذرهم لهم .
* * *
رأى عمر ناسا يتبعون أبي بن كعب ، فرفع عليه الدرة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اتق
الله ، قال : فما هذه الجموع خلفك يا بن كعب ! أما علمت أنها فتنة للمتبوع ، مذلة للتابع .
* * *
جاء رجل إلى عمر ، فقال : إن بنتا لي واريتها في الجاهلية ، فاستخرجناها قبل أن
هامش
( 1 ) ديوانه 234 .