في بعض الحاجة فلقى الحسين عليه السلام من عبد الله بن عمر فسأله من أين جاء
قال استأذنت على أبى فلم يأذن لي ، فرجع الحسين ولقيه عمر من الغد ، فقال : ما منعك
يا حسين أن تأتيني قال : قد أتيتك ولكن أخبرني ابنك عبد الله انه لم يؤذن له عليك
فرجعت فقال عمر : وأنت عندي مثله ! وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم ! .
* * *
قال عمر يوما ، والناس حوله : والله ما أدرى أخليفة أنا أم ملك ! فإن كنت
ملكا ، فقد ورطت في أمر عظيم فقال له قائل : يا أمير المؤمنين إن بينهما فرقا ،
وإنك إن شاء الله لعلى خير ، قال كيف قال : إن الخليفة لا يأخذ إلا حقا ولا يضعه
إلا في حق ، وأنت بحمد الله كذلك ، والملك يعسف الناس ويأخذ مال هذا
فيعطيه هذا .
فسكت عمر وقال : أرجو أن أكونه .
* * *
وروى مالك عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر تعلم سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة
فلما ختمها نحر جزورا .
وروى أنس قال : كان يطرح لعمر كل يوم صاع من تمر فيأكله حتى حشفه .
* * *
وروى يوسف بن يعقوب الماجشون ، قال : قال لي ابن شهاب ولأخ لي وابن عم لنا
ونحن صبيان أحداث لا تحتقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم ، فإن عمر كان إذا نزل به
الامر المعضل ، دعا الصبيان فاستشارهم ، يبتغى حده ( 2 ) عقولهم .
هامش
( 1 ) ب : ( قلت ) : والصواب ما أثبته من ا .
( 2 ) ساقطة من ب .