وروى محمد بن سيرين أن عمر في آخر أيامه اعتراه نسيان حتى كان ينسى عدد
ركعات الصلاة ، فجعل أمامه رجلا يلقنه فإذا أومى إليه أن يقوم أو يركع ، فعل .
* * *
وسمع عمر منشدا ينشد قول طرفة :
فلولا ثلاث هن من عيشه الفتى * وجدك لم أحفل متى قام عودي
فمنهن سبقي العاذلات بشربه * كميت متى ما تعل بالماء تزبد
وكرى إذا نادى المضاف محنبا * كسيد الغضا نبهته المتوسد
وتقصير يوم الدجن والدجن معجب * ببهكنه تحت الطراف الممدد .
فقال وانا لولا ثلاث هن من عيشه الفتى لم أحفل متى قام عودي ان أجاهد
في سبيل الله ، وأن أضع وجهي في التراب لله ، وإن أجالس قوما يلتقطون طيب القول
كما يلتقط طيب التمر .
* * *
وروى عبد الله بن بريدة ، قال : كان عمر ربما يأخذ بيد الصبي فيقول ادع لي
فإنك لم تذنب بعد
* * *
وكان عمر كثير المشاورة كان يشاور في أمور المسلمين حتى المرأة .
* * *
وروى يحيى بن سعيد قال ، أمر عمر الحسين بن علي عليه السلام أن يأتيه
هامش
( 1 ) المعلقة - بشرح التبريزي 81 ، 82
( 2 ) الكميت من الخمر التي تضرب إلى السواد .
( 3 ) كرى : عطفي . والمحنب من التحنيب ، وهو احديداب في وظيفي يدي الفرس . والسيد : الذئب .
والغضا : شجر ، وذئابه أخبث الذئاب .
( 4 ) الدجن : إلباس الغيم السماء . والبهكنة : التامة الخلق .