پرش به محتوای اصلی

شرح نهج البلاغة — صفحه 241

پدیدآورندگان:

ص۲۴۱
أن القوم على سنن استقامة إلا شظايا شعب ، شتت بينهم مقولي على غير مجابهة ، حسب ما تقدم من أمرك ، وإنما كان ذلك رسيس ( 1 ) العصاة ، ورمى أخدر من أغصان الدوحة ، ولقد طويت أديمهم على نغل يحلم ( 2 ) منه الجلد . كذبت نفس الظان بنا ترك المظلمة ، وحب الهجوع ، إلا تهويمة الراكب العجل ، حتى تجذ جماجم ، وجماجم جذ العراجين المهدلة حين إيناعها ، وأنا على صحة نيتي ، وقوة عزيمتي وتحريك الرحم لي ، وغليان الدم منى ، غير سابقك بقول ، ولا متقدمك بفعل ، وأنت ابن حرب ، طلاب الترات ، وآبي الضيم . وكتابي إليك وأنا كحرباء السبسب في الهجير ترقب عين الغزالة ( 3 ) ، وكالسبع المفلت من الشرك يفرق من صوت نفسه ، منتظرا لما تصح به عزيمتك ، ويرد به أمرك ، فيكون العمل به ، والمحتذي عليه . وكتب في أسفل الكتاب : أيقتل عثمان وترقا دموعنا * ونرقد هذا الليل لا نتفزع ! ونشرب برد الماء ريا وقد مضى * على ظمأ يتلو القرآن ويركع فإني ومن حج الملبون بيته * وطافوا به سعيا ، وذو العرش يسمع سأمنع نفسي كل ما فيه لذة * من العيش حتى لا يرى فيه مطمع وأقتل بالمظلوم من كان ظالما * وذلك حكم الله ما عنه مدفع . وكتب إليه عبد الله بن عامر :
پاورقی
( 1 ) الرسيس : الشئ الثابت ، يريد أن ذلك دأبهم وعادتهم . ( 2 ) حلم الجلد ، إذا فسد . ( 3 ) السبسب : المفازة ، أو الأرض المستوية البعيدة . والهجير : شدة الحر ، والغزالة : الشمس .