تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عليك سلام الله قيس بن عاصم * ورحمته ما شاء أن يترحما ( 1 ) تحية من أهدى السلام لأهله * إذا شط دارا عن مزارك سلما فما كان قيس هلكة هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدما وكتب إلى الوليد بن عقبة : يا بن عقبه ، كن الجيش ، وطيب العيش أطيب من سفع سموم الجوزاء عند اعتدال الشمس في أفقها ، إن عثمان أخاك أصبح بعيدا منك فاطلب لنفسك ظلا تستكن به ، إني أراك على التراب رقود ا ، وكيف بالرقاد بك ! لا رقاد لك ، فلو قد استتب هذا الامر لمريده ألفيت كشريد النعام ، يفزع من ظل الطائر ، وعن قليل تشرب الرنق ، وتستشعر الخوف . أراك فسيح الصدر ، مسترخي اللبب ، رخو الحزام ، قليل الاكتراث ، وعن قليل يجتث أصلك . والسلام . وكتب في آخر الكتاب : اخترت نومك أن هبت شآمية * عند الهجير وشربا بالعشيات على طلابك ثأرا من بنى حكم * هيهات من راقد طلاب ثارات . وكتب إلى يعلى بن أمية : حاطك الله بكلاءته ، وأيدك بتوفيقه . كتبت إليك صبيحة ورد على كتاب مروان بخبر قتل أمير المؤمنين ، وشرح الحال فيه . وإن أمير المؤمنين طال به العمر حتى نقصت قواه ، وثقلت نهضته ، وظهرت الرعشة في أعضائه ، فلما رأى ذلك أقوام لم يكونوا عنده موضعا للإمامة والأمانة وتقليد الولاية ، وثبوا به ، وألبوا عليه ، فكان أعظم ما نقموا عليه وعابوه به ، ولايتك اليمن وطول مدتك عليها . ثم ترامى بهم الامر حالا بعد حال ، حتى
هامش
( 1 ) لعبدة بن الطبيب يرثى قيس بن عاصم . الشعر والشعراء 707 .