تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وروى : ( من طولها ) والطول : الحبل . ثم عاد إلى ذكر النبي صلى الله عليه وآله فقال : جعله الله سبحانه بلاغا لرسالته ، أي ذا بلاغ ، والبلاغ التبليغ ، فحذف المضاف . ولا تخبو : لا تنطفئ . والفرقان : ما يفرق به بين الحق والباطل . وأثافي الاسلام : جمع أثفية ، وهي الأحجار توضع عليها القدر ، شكل مثلث . والغيطان : جمع غائط ، وهو المطمئن من الأرض . ولا يغيضها ، بفتح حرف المضارعة ، غاض الماء وغضته أنا ، يتعدى ولا يتعدى ، وروى ( لا يغيضها ) بالضم على قول من قال : أغضت الماء ، وهي لغة ليست بالمشهورة . والإكام : جمع أكم ، مثل جبال جمع جبل ، والاكم جمع إكمة ، مثل عنب جمع عنبة ، والإكمة : ما علا من الأرض ، وهي دون الكثيب . * * * الأصل : جعله الله ريا لعطش العلماء ، وربيعا لقلوب الفقهاء ، ومحاج لطرق الصلحاء ، ودواء ليس بعده داء ، ونورا ليس معه ظلمة ، وحبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته ، وعزا لمن تولاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به ، وعذرا لمن انتحله ، وبرهانا لمن تكلم به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاج به ، وحاملا لمن حمله ، ومطية لمن أعمله ، وآية لمن توسم ، وجنة لمن استلام ، وعلما لمن وعى ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى .