وروى : ( من طولها ) والطول : الحبل .
ثم عاد إلى ذكر النبي صلى الله عليه وآله فقال : جعله الله سبحانه بلاغا لرسالته ،
أي ذا بلاغ ، والبلاغ التبليغ ، فحذف المضاف .
ولا تخبو : لا تنطفئ . والفرقان : ما يفرق به بين الحق والباطل .
وأثافي الاسلام : جمع أثفية ، وهي الأحجار توضع عليها القدر ، شكل مثلث .
والغيطان : جمع غائط ، وهو المطمئن من الأرض .
ولا يغيضها ، بفتح حرف المضارعة ، غاض الماء وغضته أنا ، يتعدى ولا يتعدى ،
وروى ( لا يغيضها ) بالضم على قول من قال : أغضت الماء ، وهي لغة ليست بالمشهورة .
والإكام : جمع أكم ، مثل جبال جمع جبل ، والاكم جمع إكمة ، مثل عنب جمع
عنبة ، والإكمة : ما علا من الأرض ، وهي دون الكثيب .
* * *
الأصل :
جعله الله ريا لعطش العلماء ، وربيعا لقلوب الفقهاء ، ومحاج لطرق الصلحاء ،
ودواء ليس بعده داء ، ونورا ليس معه ظلمة ، وحبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا
ذروته ، وعزا لمن تولاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به ، وعذرا لمن
انتحله ، وبرهانا لمن تكلم به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاج به ، وحاملا
لمن حمله ، ومطية لمن أعمله ، وآية لمن توسم ، وجنة لمن استلام ، وعلما لمن
وعى ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى .
شرح نهج البلاغة — صفحة 199
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٩٩