تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الشرح : الضمير يرجع إلى القرآن ، جعله الله ريا لعطش العلماء ، إذا ضل العلماء في أمر والتبس عليهم رجعوا إليه ، فسقاهم كما يسقى الماء العطش ، وكذا القول في ( ربيعا لقلوب الفقهاء ) ، والربيع هاهنا : الجدول ، ويجوز أن يريد المطر في الربيع ، يقال : ربعت الأرض فهي مربوعة . والمحاج : جمع محجة ، وهي جادة الطريق . والمعقل : الملجأ . وسلما لمن دخله ، أي مأمنا ، وانتحله : دان به ، وجعله نحلته . والبرهان : الحجة ، والفلج : الظفر والفوز . وحاج به : خاصم . قوله عليه السلام : ( وحاملا لمن حمله ) ، أي أن القرآن ينجي يوم القيامة من كان حافظا له في الدنيا ، بشرط أن يعمل به . قوله عليه السلام : ( ومطية لمن أعمله ) ، استعارة ، يقول : كما أن المطية تنجي صاحبها إذا أعملها وبعثها على النجاء ، فكذلك القرآن إذا أعمله صاحبه أنجاه ، ومعنى إعماله ، اتباع قوانينه والوقوف عند حدوده . قوله : ( وآية لمن توسم ) ، أي لمن تفرس ، قال تعالى : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) ( 1 ) . والجنة : ما يستتر به . واستلام : لبس لامة الحرب ، وهي الدرع . ووعى : حفظ . قوله : ( وحديثا لمن روى ) قد سماه الله تعالى حديثا فقال : ( الله نزل أحسن
هامش
( 1 ) سورة الحجر 75 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 200 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم