الشرح :
الضمير يرجع إلى القرآن ، جعله الله ريا لعطش العلماء ، إذا ضل العلماء في أمر والتبس
عليهم رجعوا إليه ، فسقاهم كما يسقى الماء العطش ، وكذا القول في ( ربيعا لقلوب
الفقهاء ) ، والربيع هاهنا : الجدول ، ويجوز أن يريد المطر في الربيع ، يقال : ربعت الأرض
فهي مربوعة .
والمحاج : جمع محجة ، وهي جادة الطريق . والمعقل : الملجأ .
وسلما لمن دخله ، أي مأمنا ، وانتحله : دان به ، وجعله نحلته .
والبرهان : الحجة ، والفلج : الظفر والفوز . وحاج به : خاصم .
قوله عليه السلام : ( وحاملا لمن حمله ) ، أي أن القرآن ينجي يوم القيامة من كان
حافظا له في الدنيا ، بشرط أن يعمل به .
قوله عليه السلام : ( ومطية لمن أعمله ) ، استعارة ، يقول : كما أن المطية تنجي
صاحبها إذا أعملها وبعثها على النجاء ، فكذلك القرآن إذا أعمله صاحبه أنجاه ، ومعنى
إعماله ، اتباع قوانينه والوقوف عند حدوده .
قوله : ( وآية لمن توسم ) ، أي لمن تفرس ، قال تعالى : ( إن في ذلك لآيات
للمتوسمين ) ( 1 ) .
والجنة : ما يستتر به . واستلام : لبس لامة الحرب ، وهي الدرع .
ووعى : حفظ .
قوله : ( وحديثا لمن روى ) قد سماه الله تعالى حديثا فقال : ( الله نزل أحسن
هامش
( 1 ) سورة الحجر 75 .