تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( 192 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام كان يوصى به أصحابه : تعاهدوا أمر الصلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقربوا بها ، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ! ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا : ( ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين ) ( 1 ) . وإنها لتحت الذنوب حت الورق ، وتطلقها إطلاق الربق . وشبهها رسول الله صلى الله عليه وآله بالحمة ، تكون على باب الرجل ، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن . وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرة عين ، من ولد ولا مال ، يقول الله سبحانه : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) ( 2 ) . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله نصبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة ، لقول الله سبحانه : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) ( 3 ) ، فكان يأمر أهله ، ويصبر نفسه .
هامش
( 1 ) سورة المدثر 42 ، 43 . ( 2 ) سورة النور 37 . ( 3 ) سورة طه 132 .