( 192 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام كان يوصى به أصحابه :
تعاهدوا أمر الصلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقربوا بها ، فإنها
كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ! ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا :
( ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين ) ( 1 ) .
وإنها لتحت الذنوب حت الورق ، وتطلقها إطلاق الربق .
وشبهها رسول الله صلى الله عليه وآله بالحمة ، تكون على باب الرجل ،
فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه
من الدرن .
وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ،
ولا قرة عين ، من ولد ولا مال ، يقول الله سبحانه : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع
عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) ( 2 ) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله نصبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة ،
لقول الله سبحانه : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) ( 3 ) ،
فكان يأمر أهله ،
ويصبر نفسه .
هامش
( 1 ) سورة المدثر 42 ، 43 .
( 2 ) سورة النور 37 .
( 3 ) سورة طه 132 .