تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ويقولون أننا في السابع ، والحق أنه لا يعلم أحد هذا إلا الله تعالى وحده ، كما قال سبحانه : ( يسألونك عن الساعة أيان مرساها * فيم أنت من ذكراها * إلى ربك منتهاها ) ( 1 ) ، وقال : ( لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفى عنها قل إنما علمها عند الله ) ( 2 ) . ونقول مع ذلك كما ورد به الكتاب العزيز : ( اقتربت الساعة ) ( 3 ) و ( اقترب للناس حسابهم ) ( 4 ) ، و ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) ( 5 ) . ولا نعلم كمية الماضي ولا كمية الباقي ، ولكنا نقول كما أمرنا ، ونسمع ونطيع كما أدبنا ، ومن الممكن أن يكون ما بقي قريبا عند الله ، وغير قريب عندنا ، كما قال سبحانه : ( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) ( 6 ) . وبالجملة هذا موضع غامض يجب السكوت عنه . * * * قوله عليه السلام : ( وقامت بأهلها على ساق ) ، الضمير الدنيا ، والساق الشدة ، أي انكشفت عن شدة عظيمة . وقوله تعالى : ( والتفت الساق بالساق ) ( 7 ) أي التفت آخر شدة الدنيا بأول شدة الآخرة . والمهاد : الفراش . وأزف منها قياد ، أي قرب انقيادها إلى التقضى والزوال . وأشراط الساعة : علاماتها ، وإضافتها إلى الدنيا لأنها في الدنيا تحدث ، وإن كانت علامات للأخرى . والعفاء : الدروس .
هامش
( 1 ) سورة النازعات 42 - 44 . ( 2 ) سورة الأعراف 87 . ( 3 ) سورة القمر 1 . ( 4 ) سور الأنبياء 1 . ( 5 ) سورة النحل 1 . ( 6 ) سورة المعارج 6 . ( 7 ) سورة القيامة 29 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 198 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم