ويقولون أننا في السابع ، والحق أنه لا يعلم أحد هذا إلا الله تعالى وحده ، كما قال سبحانه :
( يسألونك عن الساعة أيان مرساها * فيم أنت من ذكراها * إلى ربك منتهاها ) ( 1 ) ،
وقال : ( لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة
يسألونك كأنك حفى عنها قل إنما علمها عند الله ) ( 2 ) .
ونقول مع ذلك كما ورد به الكتاب العزيز : ( اقتربت الساعة ) ( 3 ) و ( اقترب
للناس حسابهم ) ( 4 ) ، و ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) ( 5 ) .
ولا نعلم كمية الماضي ولا كمية الباقي ، ولكنا نقول كما أمرنا ، ونسمع ونطيع كما
أدبنا ، ومن الممكن أن يكون ما بقي قريبا عند الله ، وغير قريب عندنا ، كما قال سبحانه :
( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) ( 6 ) .
وبالجملة هذا موضع غامض يجب السكوت عنه .
* * *
قوله عليه السلام : ( وقامت بأهلها على ساق ) ، الضمير الدنيا ، والساق الشدة ، أي
انكشفت عن شدة عظيمة .
وقوله تعالى : ( والتفت الساق بالساق ) ( 7 ) أي التفت آخر شدة الدنيا بأول
شدة الآخرة .
والمهاد : الفراش . وأزف منها قياد ، أي قرب انقيادها إلى التقضى والزوال .
وأشراط الساعة : علاماتها ، وإضافتها إلى الدنيا لأنها في الدنيا تحدث ، وإن
كانت علامات للأخرى . والعفاء : الدروس .
هامش
( 1 ) سورة النازعات 42 - 44 .
( 2 ) سورة الأعراف 87 .
( 3 ) سورة القمر 1 .
( 4 ) سور الأنبياء 1 .
( 5 ) سورة النحل 1 .
( 6 ) سورة المعارج 6 .
( 7 ) سورة القيامة 29 .