ويحبونه ) ( 1 ) . وقال أيضا : ( والذين آمنوا أشد حبا لله ) ( 2 ) وقال : ( إن كنتم
تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ( 3 ) .
وفى الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله نظر إلى مصعب بن عمير مقبلا عليه إهاب
كبش قد تمنطق به ، فقال : ( انظروا إلى الرجل الذي قد نور الله قلبه ، لقد رأيته بين
أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب ، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون ) .
ويقال : أن عيسى عليه السلام مر بثلاثة نفر قد نحلت أبدانهم ، وتغيرت ألوانهم ،
فقال : ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ قالوا : الخوف من النار ، قال : حق على الله أن يؤمن
من يخافه ، ثم جاوزهم إلى ثلاثة آخرين ، فإذا هم أشد نحولا وتغيرا ، فقال : ما الذي
بلغ بكم ما أرى ؟ قالوا : الشوق إلى الجنة ، فقال : حق على الله أن يعطى من رجاه . ثم
مر إلى ثلاثة آخرين ، فإذا هم أشد نحولا ، وعلى وجوههم مثل المرائي من النور ، فقال :
ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ قالوا : حب الله عز وجل ، فقال : أنتم المقربون ، ثلاثا .
وقال بعض العارفين :
أحبك حبين : حب الهوى * وحبا لأنك أهل لذاكا
فأما الذي هو حب الهوى * فشغلي بذكرك عمن سواكا
وأما الذي أنت أهل له * فكشفك لي الحجب حتى أراكا
فلا الحمد من ذا ولا ذاك لي * ولكن لك الحمد في ذا وذاكا .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 54 .
( 2 ) سورة البقرة 165 .
( 3 ) سورة آل عمران 131