وقال بعض أصحاب المعاني : قد قطع الله تعالى بالمزيد مع الشكر ولم يستثن ، فقال :
( لئن شكرتم لأزيدنكم ) ( 1 ) .
واستثنى في خمسة أمور : وهي الإغناء ، والإجابة ، والرزق ، والمغفرة ، والتوبة .
فقال : ( فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ) ( 2 ) .
وقال : ( بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء ) ( 3 ) .
وقال : ( يرزق من يشاء ) ( 4 ) .
وقال : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 5 ) .
وقال : ( ويتوب الله على من يشاء ) ( 6 ) .
وقال بعضهم : كيف لا يكون الشكر مقاما جليلا ، وهو خلق من أخلاق الربوبية ،
قال تعالى في صفة نفسه : ( والله شكور حليم ) ( 7 ) .
وقد جعل الله تعالى الشكر مفتاح كلام أهل الجنة ، فقال : ( وقالوا الحمد لله
الذي صدقنا وعده ) ( 8 ) ، وجعله خاتمة كلامهم أيضا فقال : ( وآخر دعواهم أن
الحمد لله رب العالمين ( 9 ) .
وقيل للنبي صلى الله عليه وآله : قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلم تقوم
الليل ، وتتعب نفسك ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم 7 .
( 2 ) سورة التوبة 28 .
( 3 ) سورة الأنعام 41 .
( 4 ) سورة الشورى 19 .
( 5 ) سورة النساء 48 .
( 6 ) سورة التوبة 15 .
( 7 ) سورة التغابن 17 .
( 8 ) سورة الزمر 74 .
( 9 ) سورة يونس 10 .