تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقال بعض أصحاب المعاني : قد قطع الله تعالى بالمزيد مع الشكر ولم يستثن ، فقال : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) ( 1 ) . واستثنى في خمسة أمور : وهي الإغناء ، والإجابة ، والرزق ، والمغفرة ، والتوبة . فقال : ( فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ) ( 2 ) . وقال : ( بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء ) ( 3 ) . وقال : ( يرزق من يشاء ) ( 4 ) . وقال : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 5 ) . وقال : ( ويتوب الله على من يشاء ) ( 6 ) . وقال بعضهم : كيف لا يكون الشكر مقاما جليلا ، وهو خلق من أخلاق الربوبية ، قال تعالى في صفة نفسه : ( والله شكور حليم ) ( 7 ) . وقد جعل الله تعالى الشكر مفتاح كلام أهل الجنة ، فقال : ( وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده ) ( 8 ) ، وجعله خاتمة كلامهم أيضا فقال : ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ( 9 ) . وقيل للنبي صلى الله عليه وآله : قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلم تقوم الليل ، وتتعب نفسك ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم 7 . ( 2 ) سورة التوبة 28 . ( 3 ) سورة الأنعام 41 . ( 4 ) سورة الشورى 19 . ( 5 ) سورة النساء 48 . ( 6 ) سورة التوبة 15 . ( 7 ) سورة التغابن 17 . ( 8 ) سورة الزمر 74 . ( 9 ) سورة يونس 10 .