قوله : ( وخشوعا في عبادة ) حرف الجر هاهنا يحتمل الامرين معا .
قوله : ( وتجملا في فاقة ) ، حرف الجر هاهنا متعلق بمحذوف ، ولا يصح تعلقه
بالظاهر ، لأنه إنما يقال : فلان يتجمل في لباسه ومروءته ، مع كونه ذا فاقة ، ولا يقال :
يتجمل في الفاقة ، على أن يكون التجمل متعديا إلى الفاقة .
قوله : ( وصبرا في شدة ) ، حرف الجر هاهنا يحتمل الامرين .
قوله : ( وطلبا في حلال ) حرف الجر هاهنا يتعلق بالظاهر ، و ( في ) بمعنى ( اللام ) .
قوله : ( ونشاطا في هدى ) حرف الجر هاهنا يحتمل الامرين .
قوله : ( وتحرجا عن طمع ) ، حرف الجر هاهنا يتعلق بالظاهر لا غير .
قوله : ( يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل ) . قد تقدم مثله .
* * *
قوله : ( ويمسي وهمه الشكر ) ، هذه درجة عظيمة من درجات العارفين ، وقد أثنى
الله تعالى على الشكر والشاكرين في كتابه في مواضع كثيرة ، نحو قوله : ( فاذكروني
أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) ( 1 ) فقرن الشكر بالذكر .
وقال تعالى : ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ) ( 2 ) .
وقال تعالى : ( وسيجزي الله الشاكرين ) ( 3 ) .
ولعلو مرتبة الشكر طعن إبليس في بني آدم ، فقال : ( ولا تجد أكثرهم
شاكرين ) ( 4 ) ، وقد صدقه الله تعالى في هذا القول فقال : ( وقليل من عبادي الشكور ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 152 .
( 2 ) سورة النساء 147 .
( 3 ) سورة آل عمران 144 .
( 4 ) سورة الأعراف 17 .
( 5 ) سورة سبأ 13 .