تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقال صلى الله عليه وآله : ( ما من قطرة أحب إلى الله تعالى من قطرة دمع من خشية الله ، أو قطرة دم أريقت في سبيل الله ) . وقال عليه السلام : ( سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ) ، وذكر منهم رجلا ذكر الله في خلوة ، ففاضت عيناه . * * * قوله عليه السلام : ( ويقول قد خولطوا ) ، أي أصابتهم جنة . ثم قال : ( ولقد خالطهم أمر عظيم ) ، أي مازجهم خوف عظيم تولهوا لأجله ، فصاروا كالمجانين . ثم ذكر أنهم لا يستكثرون في كثير من أعمالهم ، ولا يرضيهم اجتهادهم ، وأنهم يتهمون أنفسهم ، وينسبونها إلى التقصير في العبادة ، وإلى هذا نظر المتنبي ، فقال : يستصغر الخطر الكبير لنفسه * ويظن دجلة ليس تكفى شاربا ( 1 ) . قال : ( ومن أعمالهم مشفقون ) ، أي مشفقون من عباداتهم ألا تقبل ، وإلى هذا نظر أبو تمام ، فقال : يتجنب الآثام ثم يخافها * فكأنما حسناته آثام . ومثل قوله : ( أنا أعلم بنفسي من غيري ) . قوله عليه السلام لمن زكاه نفاقا : ( أنا دون ما تقول ، وفوق ما في نفسك ) . وقوله : ( اللهم لا تؤاخذني بما يقولون . . . ) إلى آخر الكلام مفرد مستقل بنفسه ، منقول عنه عليه السلام ، أنه قال لقوم مر عليهم وهم مختلفون في أمره ، فمنهم الحامد له ، ومنهم الذام ، فقال : ( اللهم لا تؤاخذني . . . ) الكلمات إلى آخرها ، ومعناه : اللهم
هامش
( 1 ) ديوانه 21 : 125 .