تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وقال : ( أهل القرآن أهل الله وخاصته ) . وقال : ( إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ) ، قيل : فما جلاؤها ؟ قال : ( تلاوة القرآن وذكر الموت ) . وقال عليه السلام : ( إن الله سبحانه لأشد أذنا ( 1 ) إلى قارئ القرآن من صاحب القينة إلى قينته ) . وقال الحسن رحمه الله : ما دون القرآن من غنى ، ولا بعد القرآن من فاقة . * * * ثم ذكر عليه السلام صورة صلاتهم وركوعهم ، فقال : ( حانون على أوساطهم ) ، حنيت العود : عطفته ، يصف هيئة ركوعهم وانحنائهم في الصلاة . مفترشون لجباههم : باسطون لها على الأرض . ثم ذكر الأعضاء السبعة التي مباشرتها بالأرض فروض في الصلاة ، وهي : الجبهة ، والكفان ، والركبتان ، والقدمان . قوله عليه السلام : ( يطلبون إلى الله ) ، أي يسألونه ، يقال : طلبت إليك في كذا ، أي سألتك ، والكلام على الحقيقة ، مقدر فيه حال محذوفة يتعلق بها حرف الجر ، أي يطلبون سائلين إلى الله في فكاك رقابهم ، لان ( طلب ) لا يتعدى بحرف الجر . ثم لما فرغ من ذكر الليل ، قال : ( وأما النهار فحلماء علماء ، أبرار أتقياء ) ، هذه الصفات هي التي يطلع عليها الناظرون لهم نهارا ، وتلك الصفات المتقدمة من وظائف الليل . ثم ذكر ما هم عليه من الخوف ، فقال عليه السلام : ( إن خوفهم قد براهم بري
هامش
( 1 ) الاذن : الاستماع .
شرح نهج البلاغة — صفحة 144 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم