وقال : ( أهل القرآن أهل الله وخاصته ) .
وقال : ( إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ) ، قيل : فما جلاؤها ؟ قال :
( تلاوة القرآن وذكر الموت ) .
وقال عليه السلام : ( إن الله سبحانه لأشد أذنا ( 1 ) إلى قارئ القرآن من صاحب
القينة إلى قينته ) .
وقال الحسن رحمه الله : ما دون القرآن من غنى ، ولا بعد القرآن من فاقة .
* * *
ثم ذكر عليه السلام صورة صلاتهم وركوعهم ، فقال : ( حانون على أوساطهم ) ،
حنيت العود : عطفته ، يصف هيئة ركوعهم وانحنائهم في الصلاة .
مفترشون لجباههم : باسطون لها على الأرض .
ثم ذكر الأعضاء السبعة التي مباشرتها بالأرض فروض في الصلاة ، وهي : الجبهة ،
والكفان ، والركبتان ، والقدمان .
قوله عليه السلام : ( يطلبون إلى الله ) ، أي يسألونه ، يقال : طلبت إليك في كذا ،
أي سألتك ، والكلام على الحقيقة ، مقدر فيه حال محذوفة يتعلق بها حرف الجر ، أي
يطلبون سائلين إلى الله في فكاك رقابهم ، لان ( طلب ) لا يتعدى بحرف الجر .
ثم لما فرغ من ذكر الليل ، قال : ( وأما النهار فحلماء علماء ، أبرار أتقياء ) ، هذه الصفات
هي التي يطلع عليها الناظرون لهم نهارا ، وتلك الصفات المتقدمة من وظائف الليل .
ثم ذكر ما هم عليه من الخوف ، فقال عليه السلام : ( إن خوفهم قد براهم بري
هامش
( 1 ) الاذن : الاستماع .