والترتيل : التبيين والايضاح ، وهو ضد الاسراع والعجل : ويروى : ( يرتلونه ) على أن
الضمير يعود إلى القرآن ، والرواية الأولى يعود الضمير فيها إلى أجزاء القرآن .
قوله : ( يحزنون به أنفسهم ) ، أي يستجلبون لها الحزن به ، ويستثيرون به
دواء دائهم ، إشارة إلى البكاء ، فإنه دواء داء الحزين ، قال الشاعر :
فقلت لها إن البكاء لراحة به * يشتفي من ظن ألا تلاقيا
وقال آخر :
شجاك من ليلتك الطول * فالدمع من عينيك مسدول
وهو إذا أنت تأملته * حزن على الخدين محلول
ثم ذكر أنهم إذا مروا بآية فيها ذكر الثواب مالوا إليها ، واطمأنوا بها ، طمعا في نيله ،
وتطلعت أنفسهم إليها شوقا ، أي اشرأبت .
( ونصب أعينهم ) منصوب على الظرفية ، وروى بالرفع ، على أنه خبر إن ، والظن
هاهنا يمكن أن يكون على حقيقته ، ويمكن أن يكون بمعنى العلم ، كقوله تعالى :
( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ) ( 1 )
وأصغى إلى الكلام : مال إليه بسمعه . وزفير النار : صوتها .
وقد جاء في فضل قراءة القرآن شئ كثير ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : ( من قرأ القرآن ثم رأى أن أحدا أوتى أفضل مما أوتى فقد استصغر
ما عظمه الله ) .
وقال صلى الله وآله : ( لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار ) .
وقال : ( أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن ) .
هامش
( 1 ) سورة المطففين 4 .