تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( أبغضكم إلي ، وأبعدكم منى مجالس يوم القيامة الثرثارون ( 1 ) المتفيهقون ( 2 ) المتشدقون ( 3 ) . ) وقال عليه السلام : ( هلك المتنطعون . . . ) ، ثلاث مرات ، والتنطع : هو التعمق والاستقصاء . وقال عمر : إن شقاشق الكلام من شقاشق الشيطان . * * * ومنها الفحش والسب والبذاء ( 4 ) قال النبي صلى الله عليه وآله : ( إياكم والفحش ، فإن الله لا يحب الفحش ، ولا يرضى الفحش ) . وقال عليه السلام : ( ليس المؤمن بالطعان ، ولا باللعان ، ولا بالسباب ، ولا البذئ ) . وقال عليه السلام : ( لو كان الفحش رجلا لكان رجل سوء ) . * * * ومنه المزاح الخارج عن قانون الشريعة ، وكان يقال : من مزح استخف به . وكان يقال : المزاح فحل لا ينتج إلا الشر . * * * ومنها الوعد الكاذب ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : العدة دين ، وقد أثنى الله سبحانه على إسماعيل ، فقال : ( إنه كان صادق الوعد ) ( 5 ) وقال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الثرثارون : الذين يكثرون الكلام تكلفا وتجاوزا وخروجا عن الحق ، وأصله من العين الواسعة من عيون الماء ، يقال : عين ثرثارة . ( 2 ) المتفيقهون ، أصله من قولهم : ( فهق الغدير يفهق ، إذا امتلأ ماء فلم يكن فيه موضع مزيد . ( 3 ) المتشدقون : المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز في اللسان : وقيل : ( أراد بالمتشدق المستهزئ بالناس ، يلوي شدقه بهم وعليهم ) . ( 4 ) البذاء ، بالفتح : السفة والفحش في المنطق . ( 5 ) سورة مريم 54 . ( 6 ) سورة المائدة ( 1 ) .