تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وقال عبد الله بن مسعود : إياكم وفضول الكلام ، حسب امرئ ما بلغ به حاجته . وكان يقال : من كثر كلامه كثر سقطه . وقال الحسن : فضول الكلام كفضول المال ، كلاهما مهلك . * * * ومنها الخوض في الباطل ، والحديث فيما لا يحل ، كحديث النساء ومجالس الخمر ، ومقامات الفساق ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : ( وكنا نخوض مع الخائضين ) ( 1 ) . * * * ومنها المراء ( 2 ) والجدال ، قال عليه السلام : ( دع المراء وإن كنت محقا ) . وقال مالك بن أنس : المراء يقسي القلب ، ويورث الضغائن . وقال سفيان الثوري : لو خالفت أخي في رمانة فقال حلوة ، وقلت حامضة ، لسعى بي إلى السلطان . وكان يقال : صاف من شئت ثم أغصبه بالجدال والمراء ، فليرمينك بداهية تمنعك العيش . وقيل لميمون بن مهران مالك لا تفارق أخالك عن قلى ؟ قال : لأني لا أشاريه ، ولا أماريه . * * * ومنها التقعر في الكلام بالتشدد ، والتكلف في الألفاظ ، قال النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سورة المدثر ( 45 ) ( 2 ) المراء ، وفعله ماري يماري : كثرة المنازعة واللجاجة في القول .
شرح نهج البلاغة — صفحة 139 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم