اللسان ، تقول : أي بني آدم ، اتق الله فينا ، فإنك إن استقمت استقمنا ، وإن
اعوججت اعوججنا ) .
وقد روى أن عمر رأى أبا بكر ويمد لسانه ، فقال : ما تصنع ؟ قال : هذا الذي
أوردني الموارد ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ( ليس شئ في الجسد إلا يشكو
إلى الله تعالى اللسان على حدته ) .
وسمع ابن مسعود يلبى على الصفا ، ويقول : يا لسان ، قل خيرا تغنم ، أو اصمت
تسلم من قبل أن تندم ، فقيل له : يا أبا عبد الرحمن أهذا شئ سمعته ، أم تقوله من
تلقاء نفسك ؟ قال : بل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( أكثر خطايا ابن آدم
من لسانه ) .
وروى الحسن مرفوعا : ( رحم الله عبدا تكلم فغنم ، أو سكت فسلم ) .
وقالت التلامذة لعيسى عليه السلام : دلنا على عمل ندخل به الجنة ، قال : لا تنطقوا
أبدا . قالوا : لا نستطيع ذلك ، قال : فلا تنطقوا إلا بخير .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( إن الله عند لسان كل قائل ، فاتقى الله امرؤ
علم ما يقول ) .
وكان يقال : لا شئ أحق بطول سجن من لسان .
وكان يقال : لسانك سبع ، إن أطلقته أكلك .
في حكمة آل داود : حقيق على العاقل أن يكون عارفا بزمانه ، حافظا للسانه ، مقبلا
على شأنه .
وكان يقال : من علم أن كلامه من عمله ، أقل كلامه فيما لا ينفعه .
وقال محمد بن واسع : حفظ اللسان أشد على الناس من حفظ الدينار والدرهم .
شرح نهج البلاغة — صفحة 137
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣٧