تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2527

مساهمون:

ص٢٥٢٧
الهوى . و قد أنبأنا زاهر بن طاهر قال : أنبأنا أبو عثمان الصابوني و أبو بكر البيهقي قالا : أنبأنا الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري قال : أكثر ما التقيت أنا و فارس بن عيسى الصوفيّ في دار أبي بكر الأبر يسمّي للسماع من هزارة رحمها اللَّه فإنّها كانت من مستورات القوالات . قال المصنّف رحمه اللَّه قلت : و هذا أقبح شيء من مثل الحاكم ، كيف خفي عليه أنّه لا يحلّ له أن يسمع من امرأة ليست بمحرم ؟ ثمّ يذكر هذا في كتاب تاريخ نيسابور و هو كتاب علم من غير تحاش عن ذكر مثله ، لقد كفاه هذا قدحا في عدالته . قال المصنّف رحمه اللَّه : فإن قيل : ما تقول فيما أخبركم به إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، أخبرنا عمر بن عبد اللَّه ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا عثمان ابن أحمد ، أخبرنا حنبل بن إسحاق ، حدّثنا هارون بن معروف ، حدّثنا جرير عن مغيرة قال : كان عون بن عبد اللَّه يقصّ فإذا فرغ أمر جارية له تقصّ و تطرّب . قال المغيرة : فأرسلت إليه - أو أردت أن أرسل إليه - أنّك من أهل بيت صدق ، و أنّ اللَّه عزّ و جلّ لم يبعث نبيّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم بالحمق ، و أنّ صنيعك هذا صنيع أحمق . فالجواب أنّا لا نظنّ بعون أنّه أمر الجارية أن تقصّ على الرجال بل أحبّ أن يسمعها منفردا و هي ملكه . فقال له مغيرة الفقيه هذا القول و كره أن تطرّب الجارية له فما ظنّك به من يسمعهنّ الرجال و يرقّصهنّ و يطرّبهنّ . و قد ذكر أبو طالب المكَّي أنّ عبد اللَّه بن جعفر كان يسمع الغناء . قال المصنّف رحمه اللَّه : و إنّما كان يسمع إنشاد جواريه . و قد أردف ابن طاهر الحكاية التي ذكرها عن الشافعيّ - و قد ذكرناها آنفا - بحكاية عن أحمد بن حنبل رواها من طريق عبد الرحمن السلميّ قال : حدّثنا الحسين بن أحمد قال : سمعت أبا العباس الفرغاني يقول : سمعت صالح بن أحمد بن حنبل يقول : كنت أحبّ السماع و كان أبي أحمد يكره ذلك ، فوعدت ليلة ابن الخبّازة فمكث عندي إلى أن