تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2524

مساهمون:

ص٢٥٢٤
قال المصنّف رحمه اللَّه : و إنّما ذكر أبو نعيم هذا عن البراء لأنّه روى عنه أنّه استلقى يوما فترنّم ، فانظر إلى هذا الاحتجاج البارد فإنّ الإنسان لا يخلو من أن يترنّم ، فأين الترنّم من السماع للغناء المطرب ! و قد استدلّ لهم محمد بن طاهر بأشياء لو لا أن يعثر على مثلها جاهل فيغترّ لم يصلح ذكرها ، لأنّها ليست بشيء . فمنها أنّه قال في كتابه : باب الاقتراح على القوّال و السنّة فيه ، فجعل الاقتراح على القوّال سنّة ، و استدلّ بما روى عمرو بن الشريد عن أبيه قال : استنشدني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم من شعر أميّة فأخذ يقول : هي هي ، حتى أنشدته مائة قافية . و قال ابن طاهر : باب الدليل على استماع الغزل : قال العجّاج : سألت أبا هريرة رضي اللَّه عنه : طاف الخيالات فهاجا سقما . فقال أبو هريرة رضي اللَّه عنه : كان ينشد مثل هذا بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم . قال المصنّف رحمه اللَّه : فانظر إلى احتجاج ابن طاهر ما أعجبه ! كيف يحتجّ على جواز الغناء بإنشاد الشعر ، و ما مثله إلَّا كمثل من قال : يجوز أن يضرب بالكفّ على ظهر العود فجاز أن يضرب بأوتاره ، أو قال : يجوز أن يعصر العنب و يشرب منه في يومه فجاز أن يشرب منه بعد أيّام ، و قد نسي أنّ إنشاد الشعر لا يطرب كما يطرب الغناء . و قد أنبأنا أبو زرعة بن محمد بن طاهر ، عن أبيه قال : أخبرنا أبو محمد التميميّ قال : سألت الشريف أبا عليّ بن أبي موسى الهاشميّ عن السماع فقال : ما أدري ما أقول فيه غير أنّي حضرت ذات يوم شيخنا أبا الحسن عبد العزيز بن الحارث التميميّ سنة سبعين و ثلاثمائة في دعوة عملها لأصحابه ، حضرها أبو بكر الأبهريّ شيخ المالكيين ، و أبو القاسم الداركيّ شيخ الشافعيين ، و أبو الحسن طاهر بن الحسين شيخ أصحاب الحديث ، و أبو الحسين بن سمعون شيخ الوعّاظ و الزهّاد ، و أبو عبد اللَّه بن مجاهد شيخ المتكلَّمين ، و صاحبه أبو بكر ابن الباقلاني ، في دار شيخنا أبي الحسن التميميّ شيخ الحنابلة فقال أبو علي : لو