تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2530

مساهمون:

ص٢٥٣٠
المعنى . ثمّ ليس سماع كلمة أو بيت لم يقصد سماعه كالاستعداد لسماع الأبيات المذكورة الكثيرة المطربة ، مع انضمام الضرب بالقضيب و التصفيق إلى غير ذلك . ثمّ إنّ ذلك السامع لم يقصد السماع ، و لو سألنا : هل يجوز لي أن أقصد سماع ذلك منعناه . قال المصنّف رحمه اللَّه : و قد احتجّ لهم أبو حامد الطوسيّ بأشياء نزل فيها عن رتبته في الفهم مجموعها أنّه قال : ما يدلّ على تحريم السماع نصّ و لا قياس . و جواب هذا ما قد أسلفناه . و قال : لا وجه لتحريم سماع صوت طيّب ، فإذا كان موزونا فلا يحرم أيضا ، و إذا لم يحرم الآحاد فلا يحرم المجموع ، فإنّ أفراد المباحات إذا اجتمعت كان المجموع مباحا قال : و لكن ينظر فيما يفهم من ذلك فإن كان فيه شيء محظور حرم نثره و نظمه ، و حرم التصويت به . قال المصنّف رحمه اللَّه : قلت : و إنّي لأتعجّب من مثل هذا الكلام ، فإنّ الوتر بمفرده أو العود وحده من غير وتر لو ضرب لم يحرم و لم يطرب ، فإذا اجتمعا و ضرب بهما على وجه مخصوص حرم و أزعج ، و كذلك ماء العنب جائز شربه و إذا حدثت فيه شدّة مطربة حرم . و كذلك هذا المجموع يوجب طربا يخرج عن الاعتدال فيمنع منه لذلك . و قال ابن عقيل : الأصوات على ثلاثة أضرب : محرّم ، و مكروه ، و مباح . فالمحرّم الزمر و الناي و السرنا و الطنبور و المعزفة و الرباب و ما ماثلها ، نصّ الإمام أحمد بن حنبل على تحريم ذلك . و يلحق به الجرافة « 1 » و الجنك لأنّ هذه تطرب فتخرج عن حدّ الاعتدال و تفعل في طباع الغالب من الناس ما يفعله المسكر ، و سواء استعمل على حزن يهيجه أو سرور . لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم نهى عن صوتين أحمقين : صوت عند نغمة ، و صوت عند مصيبة . و المكروه القضيب لكنّه ليس بمطرب في نفسه ، و إنّما يطرب بما يتبعه و هو تابع للقول ، و القول مكروه . و من أصحابنا من يحرّم القضيب كما يحرّم
هامش
« 1 » في النسخة الثانية : « الحراية » و هذه كلَّها أسماء لآلات الملاهي ، و في نسخة : « الجرانة » .