أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا الأوزاعيّ ، حدثني الزهريّ ، عن عروة ، عن عائشة رضي اللَّه عنها : أنّ أبا بكر دخل عليها و عندها جاريتان في أيّام منى تضربان بدفّين و رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم مسجّى عليه بثوبه - فانتهر هما أبو بكر - فكشف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم عن وجهه ؛ و قال : دعهنّ يا أبا بكر فإنّها أيّام عيد . أخرجاه في الصحيحين .
قال المصنف رحمه اللَّه : و الظاهر من هاتين الجاريتين صغر السنّ ؛ لأنّ عائشة كانت صغيرة و كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم يسرب إليها الجواري فيلعبن معها . و قد أخبرنا محمد بن ناصر ، أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو إسحاق البرمكيّ ، أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، حدثنا أبو بكر الخلَّال ، أخبرنا منصور بن الوليد بن جعفر بن محمّد حدثهم قال : قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل : حديث الزهريّ عن عروة عن عائشة عن جوار يغنّين ، أيّ شيء هذا الغناء . قال : غناء الركب :
أتيناكم أتيناكم . قال الخلَّال : و حدّثنا أحمد بن فرج الحمصيّ حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا أبو عقيل عن نهبة عن عائشة رضي اللَّه عنها ، قالت : كانت عندنا جارية يتيمة من الأنصار فزوّجناها رجلا من الأنصار ، فكنت فيمن أهداها إلى زوجها .
فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم : يا عائشة إنّ الأنصار أناس فيهم غزل ، فما قلت ؟ قلت :
دعونا بالبركة ، قال : أ فلا قلتم :
أتيناكم أتيناكم
فحيّونا نحيّيكم
و لو لا الذهب الأحم
ر ما حلَّت بواديكم
و لو لا الحبّة السمرا
أ لم تسمن عذار يكم
أخبرنا أبو الحصين ، أخبرنا ابن المذهب ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا أسود بن عامر ، أخبرنا أبو بكر ، عن أجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه : قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم لعائشة رضي اللَّه عنها : أهديتم الجارية إلى بيتها ؟ قالت : نعم . قال فهلا بعثتم معها من