تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2507

مساهمون:

ص٢٥٠٧
يغنّيهم يقول :
أتيناكم أتيناكم فحيّونا نحيّيكم
فإنّ الأنصار قوم فيهم غزل . قال المصنف رحمه اللَّه : فقد بان بما ذكرنا ما كانوا يغنّون به ، و ليس مما يطرب ، و لا كانت دفوفهنّ على ما يعرف اليوم . و من ذلك أشعار ينشدها المتزهّدون بتطريب و تلحين تزعج القلوب إلى ذكر الآخرة ، و يسمّونها الزهديّات كقول بعضهم :
يا غاديا في غفلة و رائحا إلى متى تستحسن القبائحا و كم إلى كم لا تخاف موقفا يستنطق اللَّه به الجوارحا يا عجبا منك و أنت مبصر كيف تجنّبت الطريق الواضحا
فهذا مباح أيضا . و إلى مثله أشار أحمد بن حنبل في الإباحة فيما أنبأنا به أبو عبد العزيز كاوس ، أخبرنا المظفر بن الحسن الهمداني ، أخبرنا أبو بكر بن لالي ، حدثنا الفضل بن الفضل الكندي قال : سمعت عبدوس يقول : سمعت أبا حامد الخلفاني يقول لأحمد بن حنبل : يا أبا عبد اللَّه ، هذه القصائد الرقاق التي في ذكر الجنّة و النار ، أيّ شيء تقول فيها ؟ فقال : مثل أيّ شيء ؟ قلت : يقولون :
إذا ما قال لي ربّي أما استحييت تعصيني و تخفي الذنب من خلقي و بالعصيان تأتيني
فقال : أعد عليّ ، فأعدت عليه ، فقام و دخل بيته و ردّ الباب ، فسمعت نحيبه من داخل البيت و هو يقول :
إذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني و تخفي الذنب من خلقي و بالعصيان تأتيني
و من الأشعار أشعار تنشدها النوّاح ، يثيرون بها الأحزان و البكاء ، فينهى
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2507 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي