تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2497

مساهمون:

ص٢٤٩٧
ب ) الكشّاف « 1 » * ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ) * . يحتمل أنّهم ينفرون عن محاضر الكذّابين و مجالس الخطَّائين فلا يحضرونها و لا يقربونها ، تنزّها عن مخالطة الشرّ و أهله ، و صيانة لدينهم عما يثلمه ؛ لأنّ مشاهدة الباطل شركة فيه . و لذلك قيل في النّظارة إلى كلّ ما لم تسوّغه الشريعة : هم شركاء فاعليه في الإثم ؛ لأنّ حضورهم و نظرهم دليل الرضى به ، و سبب وجوده و الزيادة فيه ؛ لأنّ الذي سلَّط على فعله هو استحسان النظَّارة و رغبتهم في النظر إليه . و في مواعظ عيسى بن مريم عليه السّلام : إيّاكم و مجالسة الخطَّائين . و يحتمل أنّهم لا يشهدون شهادة الزور ، فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه . و عن قتادة : مجالس الباطل . و عن ابن الحنفية : اللهو و الغناء . و عن مجاهد : أعياد المشركين . اللغو : كل ما ينبغي أن يلغى و يطرح . و المعنى : و إذا مرّوا بأهل اللغو و المشتغلين به مرّوا معرضين عنهم ، مكرمين أنفسهم عن التوقّف عليهم و الخوض معهم ، كقوله تعالى * ( وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْه وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ) * « 2 » و عن الحسن رضي اللَّه عنه : لم تسفّههم المعاصي . و قيل : إذا سمعوا من الكفّار الشتم و الأذى أعرضوا و صفحوا . و قيل : إذا ذكروا النكاح كنوا عنه . * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ . وَإِذا تُتْلى عَلَيْه آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْه وَقْراً فَبَشِّرْه بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * .
هامش
« 1 » الكشّاف ( الزمخشرى ، م 538 ، بيروت ، دار الكتاب العربي ) ج 3 ، ص 295 ، 490 - 491 . « 2 » القصص ( 28 ) : 55 .