49 . وصف بعضهم مسمعة فقال : تلوك لحنها كما يلوك الفرس لجامه ، ثم تلقيه في هامة لدنة ثم تخرجه من منخر أغنّ ، و اللَّه ما ابتدأته فتوسّطته و أنا أعقل ، و لا فرغت منه فأفقت إلَّا و أنا أظنّ أنّي رأيته في نومي .
50 . عن عبد اللَّه بن عوف « 1 » : أتيت باب عمر فسمعته يتغنّى بالركبانيّة « 2 » :
فكيف ثوائي بالمدينة بعد ما
قضى و طرا منها جميل بن معمر « 3 »
هو جميل الجمحي « 4 » و كان خاصّا به فلما استأذنت عليه قال لي :
أسمعت ما قلت ؟ قلت : نعم . قال : إنّا إذا خلونا قلنا ما يقول الناس في بيوتهم .
51 . نافع « 5 » : سمع ابن عمر « 6 » يوما مزمارا فوضع إصبعيه في أذنيه ، و نأى عن الطريق ، و قال : يا نافع ، هل تسمع شيئا ؟ فقلت : لا ، فرفع إصبعيه من أذنيه و قال : كنت مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم ، فسمع مثل هذا ، فصنع مثل هذا .
52 . أبو أمامة « 7 » : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم : لا يحلّ تعليم المغنّيات و لا بيعهنّ و لا شراؤهنّ و لا التجارة فيهنّ ، و ثمنهنّ حرام . و ما نزلت عليّ هذه الآية إلَّا في مثل هذا الحديث : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله ) * « 8 » . ثمّ قال :
هامش
« 1 » عبد اللَّه بن عوف : هو أخو عبد الرحمن بن عوف ، أسلم يوم الفتح ، و هو والد طلحة بن عبد اللَّه بن عوف المعروف بطلحة الجود . راجع ترجمته في الإصابة ، ج 4 ، ص 116
« 2 » الركبانيّة : نوع من الغناء .
« 3 » الثواء : البقاء . و الوطر : الحاجة .
« 4 » جميل الجمحي : هو جميل بن معمر المشهور بجميل بثينة . تقدمت ترجمته .
« 5 » نافع : هو مولى ابن عمر أبو عبد اللَّه المدني . كان من أئمّة التابعين و من ثقات رواة الحديث توفي سنة 117 و قيل غير ذلك في سنة وفاته .
« 6 » ابن عمر : هو عبد اللَّه بن عمر .
« 7 » أبو أمامة : هو إياس بن ثعلبة الأنصاري .
« 8 » لقمان ( 31 ) : 6 .