اللهو : كلّ باطل ألهى عن الخير و عما يعني . و * ( لَهْوَ الْحَدِيثِ ) * نحو السمر بالأساطير و الأحاديث التي لا أصل لها ، و التحدّث بالخرافات و المضاحيك و فضول الكلام ، و ما لا ينبغي من كان و كان ؛ و نحو الغناء و تعلَّم الموسيقار « 1 » ، و ما أشبه ذلك .
و قيل : نزلت في النضر بن الحرث ، و كان يتّجر إلى فارس ، فيشتري كتب الأعاجم فيحدّث بها قريشا و يقول : إن كان محمّد يحدّثكم بحديث عاد و ثمود فأنا أحدّثكم بأحاديث رستم و بهرام و الأكاسرة و ملوك الحيرة ، فيستملحون حديثه و يتركون استماع القرآن . و قيل : كان يشترى المغنّيات ، فلا يظفر بأحد يريد الإسلام إلَّا انطلق به إلى قينته فيقول : أطعميه و اسقيه و غنّيه ، و يقول : هذا خير مما يدعوك إليه محمّد من الصلاة و الصيام و أن تقاتل بين يديه .
و في حديث النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم « لا يحلّ بيع المغنّيات ، و لا شراؤهنّ ، و لا التجارة فيهنّ ، و لا أثمانهنّ « 2 » » . و عنه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم « ما من رجل يرفع صوته بالغناء إلَّا بعث اللَّه عليه شيطانين : أحدهما على هذا المنكب و الآخر على هذا المنكب ، فلا يزالان يضربانه بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت « 3 » . و قيل : الغناء منفدة للمال ،
هامش
« 1 » قوله : « و تعلَّم الموسيقار » يونانية . و معناه : علم الغناء ، و به غير راء : ذات الغناء ، كذا قيل . ( ع ) .
« 2 » أخرجه الطبري و ابن أبي حاتم و غيرهما من رواية عبيد اللَّه بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة بهذا . و هو عند أحمد و ابن أبي شيبة و الترمذي و أبي يعلى من هذا الوجه و هو ضعيف ، و رواه الطبراني من طريق يحيى بن الحارث عن القسام نحوه . و له طريق آخر عند ابن ماجه من رواية عبيد اللَّه الأفريقي عن أبي أمامة ، قال : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم عن بيع المغنيات و عن شرائهن ، و عن كسبهن و عن أكل أثمانهن و في الباب عن عمر . أخرجه الطبراني و ابن عدي من رواية يزيد بن عبد الملك النوفلي عن يزيد بن خصيف عن السائب بن يزيد عن عمر نحوه . و يزيد بن عبد المطلب ضعيف و عن علي أخرجه أبو يعلى و ابن عدي . و فيه الحارث بن نبهان و هو ضعيف ، و عن عائشة أخرجه البيهقي و فيه ليث بن أبي سليم و هو ضعيف .
« 3 » أخرجه أبو يعلى و إسحاق و الحارث من طريق أبي أمامة و هو عند الطبراني من رواية يحيى بن الحارث عن القاسم في الحديث الذي قبله .