أعرضت فلاح لها
عارضان كالبرد
فقال : دخل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم على سيرين « 1 » أخت مارية « 2 » و هي تصفّق و تقول :
هل عليّ و يحكم
إن لهوت من حرج
فقال : لا « 3 » . قال السعيدي : فكان سرورنا بالحديث أكثر من سرورنا بالبيت .
38 . قالت ديباجة الأعرابيّة « 4 » لإسحاق الموصلي : أنت بنغم ألفاظك دون نغم ألحانك تطرب إذا تكلَّمت فكيف نراك تصنع إذا ترنّمت ! 39 . قال رجل لآخر : غنّني صوت كذا و من بعده صوت كذا ، فقال :
أراك لا تقترح صوتا إلَّا بوليّ عهد .
40 . بعض السلف : الغناء نوح إبليس على الجنّة حين أخرج منها .
41 . سمع سليمان بن عبد الملك مغنّيا في عسكره ، فطلبه فاستعاده :
فاحتفل بالغناء ، و كان مفرط الغيرة ، فقال لأصحابه : و اللَّه لكأنّها جرجرة الفحل في الشول « 5 » ، و ما أحسب أنثى تسمع هذا إلَّا صبت « 6 » ، ثم أمر به فخصي .
هامش
« 1 » سيرين : هي سيرين القبطية أخت مارية القبطية . أهداهما المقوقس للرسول صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم فأعطى سيرين لحسان بن ثابت . و هي أم عبد الرحمن بن حسان .
« 2 » مارية : هي مارية القبطية أم إبراهيم ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم أهداها المقوقس أمير القبط للرسول فتسرّاها فولدت له إبراهيم . ولدت مارية في قرية « حفن » من كورة « أنصتا » بمصر . كانت أمّها روميّة . تولَّى الإنفاق عليها بعد وفاة النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم أبو بكر ، ثمّ عمر و ماتت في خلافة عمر بالمدينة و دفنت بالبقيع سنة 16 ه . و إليها تنسب مشربة أمّ إبراهيم في العالية بالمدينة و كان أوّل نزولها فيها .
« 3 » رواية الأغاني : لا حرج إن شاء اللَّه .
« 4 » ديباجة الأعرابية : لم نقف لها على ترجمة .
« 5 » الشول : جمع شائلة و هي الناقة التي تشول بذنبها للَّقاح . راجع لسان العرب مادة شول .
« 6 » صبا إليه و له : حنّ ، و صبت الأنثى : اشتهت الجماع .